تأخر الهجوم البري الإسرائيلي بسبب تعقيد العمليات

متى ستشن إسرائيل هجومها البري على قطاع غزة؟ وأمهلت الدولة اليهودية يوم الجمعة الماضي الفلسطينيين 24 ساعة لمغادرة شمال القطاع. ولكن بعد خمسة أيام، لم تدخل قوات الجيش الإسرائيلي القطاع الفلسطيني، باستثناء عدد قليل من توغلات الكوماندوز. وهو الوضع الذي يمكن تفسيره من خلال تعقيد المناورة.

كتب موقع ليبراتسون الفرنسي  تقريرا مطولا حول الاسباب الرئيسية التي منعت اسرائيل من شن هجوماً برياً على غزة ترجمه مركز الصحافة الاجتماعية بتصرف جاء فيه الطقس غير المواتي وهذا هو ما كان سيؤخر رسميا التدخل البري الإسرائيلي الضخم في قطاع غزة نهاية الأسبوع الماضي.

 وقال العديد من الضباط الإسرائيليين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لصحيفة نيويورك تايمز، إن السماء الملبدة بالغيوم المصحوبة بأمطار عابرة ولكن شديدة في بعض الأحيان أدت إلى تأجيل العمليات.

وقال هؤلاء الضباط إن الظروف الجوية كانت ستجعل الدعم الجوي من الطائرات بدون طيار والطائرات والمروحيات أكثر صعوبة بالنسبة للقوات البرية. ومن شأن هطول الأمطار المؤقتة التي ستستمر هذا الأسبوع أن يجعل بداية الهجوم غير مؤكدة.

وبحسب شركة الأرصاد الجوية الأردنية طقس العرب، من المتوقع أن يستمر خطر هطول الأمطار والضباب الليلي حتى الخميس.

حرب الأنفاق

ولكن إذا كان للسحب والأمطار تأثير عسكري حقيقي، مما يحد أيضًا من دقة بعض الأسلحة أو ربما يبطئ الدبابات الإسرائيلية بسبب الوحل، فإن الوقت الإضافي الذي يستغرقه جيش الدفاع الإسرائيلي سيكون بشكل أساسي بسبب تعقيد مثل هذه العملية.

وفي مقابلة أجريت معه يوم الثلاثاء في صحيفة لوفيجارو الفرنسية، يعتقد ستيفان أودراند، مستشار المخاطر الدولية، أن الطقس يمثل “ذريعة” جيدة لكسب الوقت من أجل تحسين الاستعدادات.

وكانت آخر عملية برية للجيش الإسرائيلي في غزة قبل عشر سنوات تقريبا. في عام 2014، دخل الجيش الإسرائيلي إلى القطاع الفلسطيني لمدة شهر ونصف، سعيا رسميا لتدمير أنفاق حماس التي تربط قطاع غزة بالأراضي الإسرائيلية، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار والانسحاب.

أصدرت حركة حماس أول فيديو للأسير المحتجز في قطاع غزة الساعة 7:30 مساءً/ 2 دقيقة. / أمس الساعة 7:30 مساءً

 

وبالتالي فإن “التأخير” في إطلاق العملية البرية سيكون بسبب الوقت اللازم للمخابرات الإسرائيلية لمحاولة تحديد مكان هؤلاء الأشخاص ومن ثم تصميم خطط عملياتية لتحريرهم.

وأخيراً هناك خطر اندلاع حريق هائل في الضفة الغربية، بل وربما في جنوب لبنان، حيث تخشى تل أبيب أن يفتح حزب الله جبهة ثانية عندما تشن إسرائيل هجومها على غزة. حسابات لا يمكن للحكومة والجيش الإسرائيلي تجاهلها.

وعلى الرغم من كل هذه العقبات، يعتقد الخبراء أن العملية البرية الإسرائيلية أمر لا مفر منه. بالنسبة لبنيامين نتنياهو، الذي كثيرا ما ركزت حملاته الانتخابية على أمن إسرائيل، فإن هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهي الأكثر دموية منذ ولادة الدولة اليهودية، لا يمكن الرد عليها إلا بالقوة المسلحة.

Next Post

Add New Playlist