أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث يوم الخميس 14 أيار، إطلاق مشروع واسع لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وإعادة تأهيل المرافق الزراعية المتضررة، بالتعاون مع دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS) ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبدعم من الحكومة اليابانية
وينفّذ المشروع عبر المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب، على أن يستمر حتى شباط 2028، مستهدفًا عددًا من المناطق المتضررة في محافظات حلب وحماة وإدلب، خاصة الأراضي الزراعية المحاذية لخطوط التماس السابقة
ويشمل البرنامج تنفيذ عمليات مسح ميداني وتطهير للأراضي من الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب تنظيم حملات توعية للسكان حول مخاطر الذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى إعادة تأهيل شبكات الري وآبار المياه والبنية التحتية الزراعية، وتقديم دعم فني ومستلزمات أساسية للأسر العاملة في القطاع الزراعي
وتهدف هذه الجهود إلى تمكين الأهالي من العودة الآمنة إلى أراضيهم الزراعية، واستعادة النشاط الزراعي في المناطق المتضررة، بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار المحلي
وأكدت الوزارة أن المشروع يمثل جزءً من خطة أوسع لمعالجة آثار الحرب وتقليل المخاطر التي تهدد المدنيين، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع المنظمات الدولية في دعم عمليات التعافي وإعادة الإعمار الزراعي
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إن انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا في سوريا، موضحًا أن الوزارة تعمل على تطوير قدراتها الفنية والتقنية في مجال إزالة الألغام، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع جهات دولية متخصصة
وأضاف أن لقاءات عُقدت مؤخرًا في ألمانيا مع مؤسسات معنية بنقل التقنيات الحديثة الخاصة بأعمال إزالة الألغام، في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تسريع عمليات التطهير وتأمين المناطق المتضررة
من جانبه، أوضح المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب أن المشروع يأتي ضمن خطة تنسيق وطنية تجمع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، وتركّز على أعمال الإزالة والتوعية المجتمعية، بهدف الحد من المخاطر وتأمين بيئة أكثر أمانًا للسكان









