الرحلة الجوية المرتقبة إلى الإمارات، مع جارد كوشنر ومئير بن شباط في سماء السعودية هي الحلم الذي أشغل بال عناوين الصحف منذ عشر سنوات على الأقل، ويوشك أن يتحقق هذا الأسبوع. لقد ألغي الأمير بن زايد قانون المقاطعة الاقتصادية على إسرائيل من العام 1972. والمعنى الفوري للاتفاقات التجارية المرتقبة بين الدولتين هو بحجم 500 مليون دولار ولاحقاً أكثر بكثير. هذا مهب رياح تفاؤلية للاقتصاد الإسرائيلي المنتعش.
أما المفاوضات نفسها على إنهاء الاتفاق، بقدر ما هي مهمة، فليست موضع القلق الأساس. ففي الماضي، أثرت المفاوضات مع الدول العربية أو مع م.ت.ف جداً على البعد الأمني لإسرائيل وعلى علاقات إسرائيل – الولايات المتحدة. أما هذه المرة فيبدو أن الإنجاز الاستراتيجي لتحطيم الطائرة العربية القريبة دون التعلق بالفلسطينيين وكسب التفوق حيال إيران، تكلف إسرائيل التوتر المتواصل مع “حماستان” على حدود غزة. كما أن المفاوضات التي لا ينبغي أن تكون صعبة تخضع للجدول الزمني الرئاسي لترامب قبيل الانتخابات في 3 تشرين الثاني.
ينبغي القول بوضوح: “محظور على قادة الأمن أن يسمحوا للمفاوضات التي تجري في الخليج أن تشوش عقولهم حيال غزة. فالشعارات الكليشية من الماضي معروفة وصياغتها الراهنة هي: أن يدير الجيش الإسرائيلي حربه في غزة وكأنه كانت العلاقات مع الإدارة الأمريكية عند صناعة السلام مشحونة منذ الأزل. فاختراق مناحم بيغن وموشيه دايان في 1977 حيال أنور السادات تم سراً عندما وجد الطرفان نفسيهما محوطين بتخوف شديد من إدارة كارتر وما تنوي عمله مع الروس. وتحول الفلسطينيون على مدى السنين عامل شقاق بين إسرائيل والإدارات الأمريكية المختلفة، وبالتأكيد بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.
كل هذا تغير، ومع ذلك فإنبقلم: أمنون لورد










