أحمد صباح، شابٌّ من قمحانة التابعة إلى ريف حماة الشّمالي، موظٌّفٌ في القطاع الحكومي، ومزارع، لكنّه يشكو الفاقة بسبب ظروف الحياة الصعبة قبل الثورة، فاضطرّ إلى عمل إضافي في مجال المحاسبة.
تعرّض في بداية 2002 إلى الملاحقة الأمنية التي طالت عددا كبيرا من الشباب الجامعيين المثّقفين الواعين آنذاك: ” كنت مطالبا منذ أكثر من 10 سنوات بمراجعة فرع الأمن العسكري بشكل دوري، بعد أن اعتقلوني من الجامعة”.
انخرط أحمد في بداية الثورة في صفوف المتظاهرين، وهذا طبيعي، فهو من الذين يعرفون حقيقة هذا النظام الذي صنّفه كإرهابي لمجرد أنّه طالب جامعي متميز ملتزم، بعيد عن الانحلال والانفلات.
مع بداية اقتحام حماة، شارك أحمد بإيصال الخضار والمواد الغذائية للمدنيين في حماة، ساعده في ذلك قرب بلدته من ” حماة “، ومعرفته بالمداخل والمخارج الآمنة إليها. لم تخلُ تلك الأيام من المخاطر، كثير من الشباب أصيبوا وبعضهم استُشهد، ومنهم ابن أخيه “ماهر” تقبله الله، أول شهيد في العائلة.
يروي أحمد طرفة حصلت عندما بدأ النظام باقتحام بلدات ريف في 21/ 2/ 2012، بدءًا من بلدته قمحانه: ” هربنا إلى الوديان في أول يوم اقتحم النظام بلدتنا، وفي صباح اليوم الثاني فعلنا الشيء ذاته، ومع تكرار الاقتحامات لم نعد نعلم أين نذهب، فبقينا في الوديان قرابة 3 أيام، وبعدها اضطررنا إلى العودة إلى البلدة.









