تسعى سوريا إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع تركيا والاستفادة من خبراتها في إدارة الموانئ والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية، بما يدعم تطوير بيئة الاستثمار ويسهم في تنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين.
وفي هذا الإطار، أجرى وفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، برئاسة رئيس الهيئة قتيبة بدوي، زيارة إلى ولاية مرسين التركية، حيث التقى والي الولاية أتيلا طوروس وعددًا من المسؤولين، واطلع على تجارب مرتبطة بإدارة الموانئ والمناطق الحرة والخدمات التجارية واللوجستية.
وجاءت الزيارة يوم السبت 15 آب، وشملت جولة في ميناء مرسين، تعرف خلالها الوفد السوري إلى آليات التشغيل والإدارة وأنظمة مناولة البضائع والحاويات، إضافة إلى التقنيات والخدمات اللوجستية المستخدمة لتنظيم حركة السفن والشحن ورفع الكفاءة التشغيلية.
كما زار الوفد المنطقة الحرة في مرسين، واطلع على آليات العمل والخدمات المقدمة للمستثمرين، وأساليب تنظيم الأنشطة التجارية والصناعية واللوجستية، في إطار بحث إمكانية الاستفادة من التجربة التركية في تطوير المناطق الحرة السورية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وتضمنت الجولة أيضًا زيارة منطقة المارينا في مرسين، للتعرف إلى نموذج إدارتها والخدمات البحرية والسياحية التي تقدمها، ودورها في تنشيط الحركة الاقتصادية والاستثمارية.
وخلال الزيارة، عقد الوفد لقاءات مع عدد من التجار ورجال الأعمال السوريين والأتراك، جرى خلالها بحث واقع التبادل التجاري بين البلدين والفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب مناقشة سبل تسهيل حركة البضائع وتعزيز الشراكات بين قطاعي الأعمال.
وتأتي زيارة مرسين بعد مباحثات أجراها وفد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في العاصمة أنقرة في 22 من الشهر الماضي مع وزير التجارة التركي عمر بولاط، بحضور القائم بالأعمال في السفارة السورية فادي القاسم، تناولت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا وتركيا وسبل تعزيز التعاون المشترك.
وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو الاستفادة من التجارب التركية في تطوير الموانئ والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية، بما يمكن أن يسهم في رفع كفاءة حركة التجارة، وتحسين بيئة الاستثمار، وفتح مجالات أوسع للتعاون الاقتصادي بين البلدين.








