شهدت منطقة قدسيا في ريف دمشق تحركاً احتجاجياً من قبل عدد من الأهالي، اعتراضاً على إقامة مشروع «أبيات هيلز» على أراضٍ يقول أصحابها إنها خضعت للاستثمار في السابق بموجب قرارات استملاك، مطالبين بإعادة النظر في وضعها القانوني قبل المضي بأعمال المشروع.
ويرى مالكو الأراضي المحتجون أن حقوقهم في العقارات لم تُحسم بصورة نهائية، ولا سيما أن بعض قرارات الاستملاك تعود إلى سنوات سابقة، في حين بقيت مسألة التعويضات أو إعادة الملكية موضع خلاف، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن عدد من أصحاب الأراضي.
وتزامنت الاحتجاجات مع تحركات ميدانية مرتبطة بأعمال المشروع، وسط مطالب بوقف أي إجراءات على الأراضي المتنازع عليها إلى حين تدقيق الوثائق العقارية وقرارات الاستملاك وتحديد الحقوق المترتبة على كل طرف.
مشروع سكني على مساحة واسعة
ويُقام مشروع «أبيات هيلز» في ضاحية قدسيا، ضمن مشروع استثماري سكني تشارك فيه المؤسسة العامة للإسكان وشركة «أبيات للاستثمار والتطوير العقاري».
ويُخطط للمشروع على مساحة تقارب 379 ألف متر مربع، ويتضمن أكثر من ألفي وحدة سكنية إلى جانب منشآت وخدمات مرافقة.
وتطرح القضية بذلك إشكالية تتعلق بالتوفيق بين استثمار الأراضي في مشاريع عمرانية جديدة وبين معالجة ملفات الملكية القديمة، خصوصاً عندما تكون العقارات موضع قرارات استملاك سابقة أو مطالبات من مالكين أصليين.
ويطالب الأهالي بأن تسبق أي أعمال تنفيذية معالجة قانونية واضحة لملف الأراضي، بما يضمن تحديد أصحاب الحقوق وآلية التعويض أو إعادة الملكية، في حين يستمر الجدل حول آلية تخصيص هذه العقارات للمشروع الجديد.
وتعيد الاحتجاجات ملف الاستملاك في ريف دمشق إلى الواجهة، في ظل الحاجة إلى حسم الملفات العقارية العالقة بصورة قانونية وشفافة، بما يحد من النزاعات بين أصحاب الملكيات والمشاريع الاستثمارية القائمة على الأراضي المستملكة سابقاً.








