لم تنقطع محاولات الروس، خلال العام الجاري، للوصول إلى المثلث الحدودي السوري العراقي التركي، عبر نقطة عين ديوار في أقصى الشمال الشرقي من سورية والتابعة إداريا لمحافظة وغربه، وهو ما يفسر رفض سكان البلدات السورية الحدودية مع تركيا والعراق، أي وجود روسي في مناطقهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الروس التمركز على الحدود السورية مع تركيا أو العراق، ولكن في كل مرة يعترضهم رفض شعبي كبير في القرى والبلدات السورية على طول الحدود مع الجانب التركي. وإضافة إلى هذا الرفض، من الواضح أن هناك “فيتو” أميركيا يحول دون وصول الروس إلى الحدود السورية التركية والسورية العراقية. وأمس الأحد، طاردت طائرات مروحية أميركية أخرى روسية حلقت في أجواء بلدة رميلان وفي بلدة معبدة، من دون أن يحدث اشتباك بين الطرفين، وفق مصادر محلية.
وتتموضع قرية عين ديوار على شاطئ نهر دجلة الذي يعبر الأراضي السورية في أقصى الشمال الشرقي، وتقع إلى الشمال الشرقي من مدينة الحسكة بنحو 220 كيلومترا. كما تبعد عن مدينة القامشلي بنحو 110 كيلومترات شرقا، وتتبع إداريا لناحية المالكية التي تبعد عنها نحو 17 كيلومترا. وغير بعيد عن قرية عين ديوار يقع معبر سيمالكا الذي يربط الشمال الشرقي من سورية، مع إقليم كردستان العراق، والذي تسيطر عليها قوات “الأشايس الكردية” التي رفضت أي وجود للنظام أو الروس فيه.
وقد اشتد التنافس بين الروس والأميركيين على محافظة الحسكة الغنية بالثروات منذ أواخر العام الفائت، وتضع الولايات المتحدة الأميركية يدها على المناطق الغنية بالثروات في محافظة الحسكة، خاصة ريفها الشرقي، حيث حقول وآبار رميلان النفطية الشهيرة، وريفها الجنوبي حيث حقول الغاز في منطقة الشدادي.
ويحاول الجانب الروسي إقامة نقطة تمركز لقواته على الحدود السورية العراقية، والتي تبلغ أزيد من 600 كيلومتر، تسيطر “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) عليها في منطقة شرقي نهر الفرات بشكل كامل، بينما تسيطر مليشيات إيرانية وعراقية على جزء كبير منها في جنوب نهر الفرات، خاصة مدينة البوكمال وباديتها.
وتتموضع قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي بقيادة الولايات المتحدة على الحدود السورية العراقية ليس بعيدا عن الحدود المشتركة بين سورية والأردن.









