بحثت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مع المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا “ناتالي فوستيه”، سبل تعزيز التعاون المشترك في ملفات إزالة الألغام ومخلفات الحرب، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين واقع السلامة العامة وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين
وخلال اللقاء، جرى التركيز على أهمية إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة باعتبارها ركنًا أساسيًا في خلق بيئة آمنة ومستقرة، تتيح تنفيذ برامج التعافي المبكر ودعم الاستقرار المجتمعي في مختلف المناطق السورية
وأكد الجانبان أن معالجة مخاطر الألغام والأنقاض تشكل أولوية إنسانية، لما لها من دور مباشر في إنهاء معاناة آلاف العائلات المقيمة في المخيمات، وتمكينها من العودة إلى مناطقها الأصلية وممارسة حياتها الطبيعية بأمان
وفي إطار توسيع الشراكات الدولية، كان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح قد أجرى خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات مع مسؤولين دوليين، من بينهم المدير العام للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي ماجيك بوبوسكي، لبحث تطوير التعاون في مجال نزع الألغام
كما ناقش الوزير الصالح مع القائمة بأعمال السفارة النرويجية في دمشق “هليلدا هارلدستاد” آفاق التعاون الثنائي في إزالة الألغام، ودعم المجتمعات المحلية، وتهيئة متطلبات العودة الآمنة للسوريين
وفي سياق متصل، نظمت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في آب الماضي، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ورشة عمل متخصصة للعاملين في قطاع إزالة الألغام، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لإطلاق المركز الوطني لمكافحة الألغام
ويشدد الدفاع المدني على أن الألغام ومخلفات الحرب لا تزال تمثل خطرًا دائمًا يهدد حياة المدنيين، ويعرقل الاستقرار وعودة المهجرين، بوصفها أثرًا مدمرًا خلفه النظام البائد، ولا تزال تبعاته تحصد الأرواح وتعرض الأبرياء للخطر في مختلف المناطق









