استقبل وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، اليوم الجمعة في دمشق، وفداً تركياً برئاسة وزير الصحة التركي البروفيسور كمال ميميش أوغلو، حيث جرى توقيع اتفاقية تعاون صحي بين البلدين تهدف إلى تعزيز الشراكة في القطاع الصحي وتطوير الخدمات الطبية في سوريا.
وبدأت زيارة الوفد التركي بجولة ميدانية إلى مشفى دمشق لأمراض القلب في منطقة دمر، قبل أداء صلاة الجمعة في الجامع الأموي، ثم عقد اجتماع رسمي في وزارة الصحة السورية تُوّج بتوقيع الاتفاقية. وأكد الوزير العلي أن التعاون مع الجانب التركي يندرج ضمن خطة شاملة للنهوض بالقطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، معرباً عن تطلعه إلى تحقيق نقلة نوعية في مختلف المجالات الصحية.
من جانبه، شدد الوزير التركي كمال ميميش أوغلو على استمرار دعم بلاده للحكومة السورية والشعب السوري في المجال الصحي، مؤكداً التزام أنقرة بالمساهمة في تطوير البنية التحتية الطبية وتعزيز التعاون الفني والتدريبي بين الجانبين.
وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لمسار من التنسيق الصحي بين البلدين، إذ كان الوزيران قد عقدا اجتماعاً في العاصمة التركية أنقرة خلال شباط الماضي، ناقشا فيه ملفات تطوير المستشفيات، وتأمين المعدات الطبية والأدوية، وتدريب الكوادر الصحية، إضافة إلى تبادل الخبرات الطبية والتقنية. كما اتفق الجانبان حينها على تسريع استكمال مشاريع صحية حيوية، أبرزها مشفى حلب والقسم القديم من مشفى دمشق لأمراض القلب.
وبحسب معلومات سابقة صادرة عن وزارة الصحة، فإن اتفاقيات التعاون الصحي بين دمشق وأنقرة تشمل دعم وتشغيل مشفى الأورام في مدينة حلب بسعة 150 سريراً، بينها 25 سريراً للعناية المشددة، إضافة إلى تطوير مشفى دمشق لأمراض القلب وتجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية ودعم كوادره التخصصية.
ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها جزء من جهود إعادة تأهيل القطاع الصحي السوري، الذي تعرض لأضرار واسعة خلال السنوات الماضية، عبر الاستفادة من الخبرات والتجارب التركية في إدارة المشافي والتحول الرقمي الصحي وتدريب الكوادر الطبية.








