باشرت قوى الأمن الداخلي دخولها إلى مدينة القامشلي، تنفيذًا للاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، وسط مشاهد استقبال شعبي واسع رافق الرتل منذ انطلاقه من محيط تل براك وصولًا إلى مشارف المدينة
ونقل مراسل الإخبارية أن الرتل الأمني تقدّم عبر القرى والبلدات المحيطة بالقامشلي، حيث احتشد الأهالي على جانبي الطريق في نقاط متعددة، ما أدى إلى توقف الرتل وتباطؤ حركته في أكثر من موقع نتيجة الأعداد الكبيرة للمستقبلين
وبحسب المراسل، امتدت مظاهر الترحيب لمسافة تقارب 20 كيلومترًا، وشارك فيها مواطنون من مختلف الأعمار، بعضهم على دراجات نارية وآخرون سيرًا على الأقدام، في مشهد عكس حالة من التفاعل الشعبي مع دخول قوى الأمن الداخلي إلى المنطقة
وأشار إلى أن الأهالي رفعوا العلم السوري على أعمدة الكهرباء وعلى امتداد الطريق، في تعبير رمزي عن الترحيب وارتياح السكان لبدء تنفيذ الترتيبات الأمنية الجديدة
ويأتي هذا التطور ضمن خطة أمنية متدرجة نصّ عليها الاتفاق، وتهدف إلى تثبيت الأمن داخل مدينة القامشلي، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة المؤسسات المدنية والخدمية إلى العمل، بالتوازي مع خطوات عملية لدمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة الرسمية
وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، قد أوضح أن عملية الانتشار بدأت أولًا في مدينة الحسكة، على أن تستكمل في القامشلي ضمن مراحل متتالية يتم خلالها تقييم الوضع الميداني وتحديد آليات التنفيذ المناسبة
وبيّن العلي أن عددًا من الآليات والعناصر التابعة لوزارة الداخلية دخلت إلى نقاط محددة في الحسكة، على أن يجري إدخال عدد مماثل إلى القامشلي في اليوم التالي، في إطار تنفيذ الشق الأمني من الاتفاق
وأضاف أن قوات “الأسايش” والعناصر الأمنية المحلية ستندمج بشكل تدريجي ضمن الهيكلية المعتمدة لوزارة الداخلية، مع عودة المديريات والمؤسسات إلى مقارّها السابقة التي كانت تعمل فيها قبل اندلاع الثورة السورية
ولفت إلى أن التعقيدات الأمنية في المرحلة الأولى دفعت إلى تأجيل دخول القوات سابقًا تفاديًا لأي احتكاك أو استفزاز محتمل، مشيرًا إلى الاتفاق على عدم مرافقة الصحفيين في هذه المرحلة حرصًا على سلامتهم، وأن القوات المنتشرة حاليًا في الحسكة ستبقى في مواقعها إلى حين استكمال المراحل التالية من خطة الانتشار
وكان مصدر حكومي أعلن في 30 كانون الثاني التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، ينص على وقف فوري لإطلاق النار وبدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل يهدف إلى دمج مناطق شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة
وأوضح المصدر أن الاتفاق يتضمن انسحاب القوات من نقاط التماس، واستبدالها بقوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في مدينتي الحسكة والقامشلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ الأمن في المنطقة











Daily scoper Nice post. I learn something totally new and challenging on websites