نفت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وجود إيداعات مصرفية كبيرة لها لدى بنك بيمو السعودي الفرنسي، مؤكدة أن قيمة الوديعة التي تمتلكها في البنك تبلغ 15 مليون ليرة سورية فقط، وذلك رداً على معلومات جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت تساؤلات بشأن مصير أموال المؤسسة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعدين.
وقالت المؤسسة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تلغرام الثلاثاء 3 تشرين الثاني، إن استثمار أموالها لدى المصارف يتم ضمن صلاحيات مجلس الإدارة، وبما يتوافق مع قانون التأمينات الاجتماعية والضوابط النافذة، بهدف تحقيق عائد استثماري مع مراعاة توزيع المخاطر بين الجهات المصرفية.
وأكدت المؤسسة قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعدين، داعية المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الصادرة عن قنواتها الرسمية، دون تقديم تفاصيل إضافية عن إجمالي أصولها أو حجم الودائع والاستثمارات الموزعة على المصارف الأخرى.
ويأتي هذا التوضيح في وقت لا تزال فيه مسألة انتظام صرف المعاشات التقاعدية تثير تساؤلات بين المستفيدين. ففي شباط الماضي، شهدت عملية صرف المعاشات تأخراً، وأرجعت المؤسسة السورية للبريد ذلك إلى عدم وصول الكتل المالية والجداول الرسمية من الجهات المعنية في مواعيدها المعتادة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
كما رصدت صحيفة «العربي الجديد» في تقرير نشرته في 10 شباط معاناة متقاعدين في دمشق من الانتظار أمام الصرافات الآلية، بسبب نقص السيولة والأعطال، مشيرة إلى أن تأخر وصول المخصصات المالية والإجراءات الورقية يزيدان صعوبة حصولهم على مستحقاتهم.
وفي 28 تشرين الأول، نفت المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، في تصريح لصحيفة «الوحدة»، وجود تأجيل لصرف المعاشات إلى الشهر التالي، مؤكدة انتظام الصرف، وذلك بعد تساؤلات متقاعدين في اللاذقية عن تأخر مستحقاتهم رغم استكمال الوثائق المطلوبة.
وتعيد هذه التطورات ملف إدارة أموال التأمينات وشفافية استثماراتها إلى الواجهة، خصوصاً أن المعاش التقاعدي يمثل مصدر الدخل الأساسي لعدد كبير من الأسر. ويبرز هنا تساؤل حول حجم الأصول والاستثمارات الفعلية للمؤسسة، والعوائد المتحققة منها، وآليات ضمان استدامة صرف المستحقات في مواعيدها، بعيداً عن الاكتفاء بنفي الشائعات.








