لندن – “القدس العربي”: تحت عنوان “الحرب وصلت إلى داخل عائلة الأسد” نشرت مجلة “فورين بوليسي” تقريرا أعدته أنشال فوهرا قالت فيه إن الديكتاتور السوري ربما سحق الانتفاضة ولكن ، ابن خال الرئيس وأغنى رجل في العائلة، الرئيس الذي طالبه بدفع 230 مليون دولار عن ضرائب متأخرة بشكل مزق مظهر التضامن داخل العائلة. ومنذ ذلك الوقت صدرت أصوات من داخل العائلة تثير أسئلة حول فعالية حكومة الرئيس، موجهين أسهم النقد وإن بطريقة غير مباشرة له. ويعتبر نقد مخلوف لنظام الأسد نقطة محورية، لأن بشار لو خسر دعم وتضامن عائلته وأبناء طائفته فهناك أسئلة حول قدرته على النجاة والبقاء في الحكم. وفي الوقت الذي تعامل فيه مخلوف مع طلب دفع أموال كاستفزاز نظر إليه الأسد عبر منظور تبادل المصالح. فثروة مخلوف التي تقدر بـ 5 مليارات دولار وتضم شركات كبرى مثل سيرياتل لم يكن ليحصل عليها لولا علاقته مع النظام ومباركته. وتواجه سوريا اليوم أزمة اقتصادية خانقة حيث هبط سعر الليرة السورية من 50 ليرة للدولار قبل عام 2011 إلى 3.000 ليرة للدولار عام 2020. وتبلغ نسبة السكان الذين يعيشون في الفقر 90%، والدولة والحالة هذه بحاجة إلى مساعدة من مخلوف. إلا أن هذا المنطق لم يكن مقنعا له. ففي أيار/مايو نشر عددا من لقطات الفيديو على صفحته في “فيسبوك” والتي وإن كانت حافلة بالمجاملات إلا أنها حذرت من خسارة الأسد قطاعا واسعا من أبناء الطائفة العلوية، بما في ذلك الميليشيا التي يدفع لها رجل الأعمال.
بتردي الأوضاع الاقتصادية بدأ أنصار النظام يتساءلون عن التضحيات التي قدموها خلال الحرب. وتوقعوا قطف ثمار ما قدموه مع تراجع القتال من خلال المكافآت والترفيعات والعقود التفضيلية.
وحاول مخلوف استغلال خطوط التوتر الطائفي من خلال التلميح لوجود صدع مع زوجة الرئيس، أسماء، والذي لمح إلى أنها تحاول سرقة أموال الطائفة العلوية، بشكل شكك من التزام في الوقت الحالي تبدو روسيا مهتمة بالسيطرة على بشار لا استبداله. ومن السهل عليها السيطرة عليه في قابل الأيام أكثر من قدرته على التحكم بالبلاد.
ويرى بسام بربندي، الدبلوماسي السابق المقيم في أمريكا، أن جرأة دريد تحمل مصالح خفية “فهذه الصراحة لا يمكن التسامح معها”. و”الآن يتحدى دريد بشار بوضوح لكي يقدم والده، رفعت، كبديل. ولو لم يكن يعرف أن الطائفة غير غاضبة من
نقلا عن القدس العربي










