تواصل الجهات المعنية في محافظة إدلب تنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى إنهاء واقع المخيمات في الريف، وإعادة النازحين إلى مدنهم وقراهم الأصلية، ضمن مسار متواصل منذ تحرير سوريا، يركز على تحقيق عودة آمنة ودائمة للسكان
وأوضح معاون المحافظ أن عدد المخيمات المنتشرة حاليًا في ريف إدلب يُقدّر بنحو 600 مخيم، تؤوي ما بين 600 و700 ألف عائلة، لافتًا إلى أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية لوضع برامج عملية تعالج العقبات التي تعيق عودة النازحين، سواء الخدمية أو المعيشية
وأشار إلى أن الجهود تتركز حاليًا على تسريع وتيرة العودة من خلال دعم مشاريع التنمية في المناطق المحررة، ولا سيما في ريف إدلب الجنوبي، حيث يتم العمل على إعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية وتحسين البنية التحتية، بما يساهم في توفير بيئة مناسبة لاستقرار الأهالي العائدين
وأكد معاون المحافظ أن عام 2026 يُفترض أن يكون نهاية لوجود المخيمات في سوريا، مشددًا على أن العودة الطوعية والآمنة للنازحين تمثل أولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة، ويتم العمل حاليًا على ترجمة هذه الرؤية إلى خطط تنفيذية على الأرض
وفي سياق متصل، كشف معاون المحافظ عن إعلان حالة الاستنفار الكامل لكافة الكوادر منذ بداية المنخفض الجوي الذي تشهده المنطقة، مشيراً إلى أن حجم الاحتياجات لا يزال كبيرًا في ظل الظروف المناخية القاسية التي تضرب المخيمات
وأوضح أن المحافظة أطلقت حملة إسعافية لتخفيف آثار موجة البرد، تضمنت توزيع نحو 1000 طن من مادة الحطب لتأمين التدفئة داخل المخيمات، مع إمكانية رفع الكمية إلى 2000 طن في حال استدعت الحاجة، لتغطية الطلب المتزايد خلال فصل الشتاء
وتشهد مخيمات الشمال السوري أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة المنخفض القطبي الذي أثر على البلاد خلال اليومين الماضيين، حيث تسببت الثلوج والأمطار الغزيرة بغرق مساحات واسعة من المخيمات، إضافة إلى تضرر عشرات الخيام وتمزقها بفعل الرياح الشديدة
وللحد من تداعيات المنخفض الجوي، كثفت الجهات الحكومية جهودها الميدانية من خلال توفير مستلزمات التدفئة، وتوزيع مساعدات إغاثية عاجلة، وتأمين مراكز إيواء بديلة للأسر المتضررة، إلى جانب تحرك فرق الطوارئ للاستجابة السريعة ومنع تفاقم الأضرار









