أعلنت الجهات المعنية يوم الجمعة 27 آذار، إيقاف حركة العبور مؤقتًا عبر منفذ البوكمال الحدودي مع العراق، وذلك نتيجة تعذر الوصول إلى المعبر بعد الأضرار التي لحقت بالطرق الحيوية في المنطقة جراء الفيضانات والسيول
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، إن الظروف الميدانية التي خلفتها الأحوال الجوية حالت دون استمرار حركة التنقل باتجاه المنفذ، موضحًا أن جسر السويعية خرج عن الخدمة، كما انقطع طريق السكة المؤدي إلى البادية، ما أدى إلى توقف حركة الوصول إلى المعبر بشكل مؤقت
وأضاف أن قرار تعليق العبور جاء كإجراء احترازي يهدف إلى حماية المسافرين وضمان سلامتهم، في ظل المخاطر الناجمة عن تضرر البنية الطرقية وصعوبة الحركة في محيط المنفذ
وأكد علوش أن استئناف العمل في المنفذ سيكون فور استعادة الطرق جاهزيتها وعودة حركة المرور إلى طبيعتها، داعيًا المسافرين إلى متابعة الإعلانات الرسمية لمعرفة أي مستجدات تتعلق بحركة العبور
وفي سياق متصل، رفعت الجهات المعنية في محافظة دير الزور مستوى الجاهزية الميدانية لمواجهة التداعيات المحتملة للمنخفض الجوي، عبر جملة من التدابير الوقائية والتنظيمية التي شملت قطاعات النقل والتعليم والاستجابة الطارئة
وكانت المحافظة قد أعلنت يوم أمس، تشكيل غرفة طوارئ مشتركة تضم مختلف الجهات المختصة، بهدف متابعة تطورات الحالة الجوية والتنسيق الميداني السريع مع أي مستجدات قد تفرضها الفيضانات أو السيول
وأوضح مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور زياد العبود، أن الغرفة المشتركة باشرت عملها لمراقبة تأثيرات المنخفض الجوي، وتنسيق جهود المؤسسات المعنية للتدخل الفوري عند الحاجة
وأشار إلى أن المديرية استكملت تجهيز الورشات والآليات الثقيلة والخفيفة، بما في ذلك التركسات والبلدوزرات والرافعات، ووضعتها في حالة تأهب ضمن مختلف المؤسسات الخدمية، استعدادًا للتعامل مع أي طارئ ناجم عن الهطولات الغزيرة أو تشكل السيول والتجمعات المائية
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلن مدير مؤسسة نقل الركاب في دير الزور، عبد الرزاق العساف، إيقاف جميع رحلات نقل الركاب من وإلى المحافظة بشكل مؤقت، باستثناء الحالات الإسعافية والإنسانية، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين والسائقين في ظل تدهور الأحوال الجوية
وبيّن العساف أن قرار استئناف الرحلات سيُتخذ فور انتهاء تأثير المنخفض الجوي وتحسن أوضاع الطرق، بما يضمن عودة الحركة بشكل آمن ومنظم
وتعكس هذه الإجراءات مستوى القلق من اتساع تأثير الفيضانات على شبكات الطرق والبنية التحتية والخدمات الأساسية في محافظة دير الزور والمناطق المحيطة، خاصة في ظل هشاشة بعض المحاور الحيوية التي تربط المحافظة بالمناطق الشرقية والمعابر الحدودية
وتواصل الجهات المختصة حالة الاستنفار الميداني، في محاولة للحد من الخسائر المحتملة وضمان استجابة سريعة وفعالة لأي تطورات قد تفرضها الأحوال الجوية خلال الساعات المقبلة









