وقّعت سوريا وألمانيا الجمعة 27 آذار، اتفاقية تعاون جديدة في العاصمة الألمانية برلين، تهدف إلى دعم قدرات الاستجابة للطوارئ وتعزيز منظومة الحماية من الكوارث، في خطوة تستهدف رفع جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع الأزمات بسرعة وكفاءة أكبر
وشهدت برلين توقيع الاتفاقية بين وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ونظيره الألماني ألكسندر دوبرينت، ضمن مسار تعاون مشترك يركّز على تطوير البنية التشغيلية والاستجابة الميدانية في سوريا
وبحسب مراسل الإخبارية في برلين، تتضمن الاتفاقية تقديم دعم من قبل الوكالة الاتحادية الألمانية للإغاثة التقنية (THW) للجهات السورية المختصة، من خلال تزويد فرق الطوارئ بالتجهيزات اللازمة، إلى جانب المساهمة في إعادة بناء وتأهيل مراكز العمليات بما يعزز كفاءة التنسيق أثناء الكوارث والطوارئ
كما تنص الاتفاقية على إعداد برامج تدريبية وتنظيمية مستدامة داخل سوريا، بما يهدف إلى بناء قدرات محلية طويلة الأمد، وتوسيع دور المتطوعين في الاستجابة للأزمات، وتعزيز مشاركتهم في جهود الحماية المدنية
وأكد الوزير الألماني أن دعم قطاع الحماية المدنية يشكل أحد العوامل الأساسية في ترسيخ الاستقرار ودفع جهود إعادة الإعمار، مشيرًا إلى امتلاك ألمانيا خبرة واسعة في هذا المجال، وإلى أن المشروع يحظى بتمويل من وزارة الخارجية الألمانية، مع الاستفادة من خبرات وتجارب سابقة نُفذت في كل من الأردن وتونس
ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار توجه مشترك لتطوير القدرات الوطنية السورية في مجال إدارة الكوارث، بما يسهم في تحسين مستوى الجاهزية، ورفع كفاءة الفرق الوطنية، وضمان استجابة أسرع وأكثر فاعلية عند وقوع الكوارث الطبيعية أو الأزمات الطارئة
ويُضاف هذا الاتفاق إلى سلسلة من التحركات الهادفة لتعزيز التعاون الدولي في قطاع الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، ففي شباط الماضي، ناقش وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح مع المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه عددًا من ملفات العمل المشترك، وفي مقدمتها إزالة الألغام ومخلفات الحرب
كما تناول اللقاء سبل إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، باعتبارها من المتطلبات الأساسية لتهيئة بيئة آمنة ومستقرة تتيح عودة النازحين بصورة كريمة، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق السورية











555
555
555