أسامة أبو راشد – العربي الجديد
وحشية النظام السوري وداعميه الروسي و
أميركياً أو غربياً حازماً، ولو من باب ذرِّ الرماد في العيون، مما يجري من مذابح في الغوطة الشرقية. الولايات المتحدة مشغولة بتثبيت نفوذها عند حقول النفط والغاز السورية في ديرالزور والرقة والحسكة. وهي، قبل أسابيع قليلة، قصفت قوات موالية لبشار
تحولت سورية إلى ساحة حرب إقليمية ودولية، وهي كذلك ساحة حرب بالوكالة. لم يعد القرار قرار النظام، ولا هو قرار المعارضة. كلهم مرتهنون لمصالح وأجندات خارجية. سورية اليوم ممزقة إلى مناطق نفوذٍ روسية وأميركية وإيرانية وتركية وإسرائيلية. وحدهم السوريون أصبحوا غرباء في وطنهم. إنها لعبة شطرنج، إقليمية ودولية، على الجثة السورية، يكسب الكل فيها شيئاً إلا أبناؤها وأهلها. هذا ما جناه نظام الأسد على سورية والسوريين.
كنت أتمنّى أن أختم هذه المقالة برسالة أمل، بالحديث عن ضوء في نهاية النفق، لكن الوقائع تكذب ذلك. لقد انتهى الحال بكثيرين منَّا أن يفرح حين تضرب إسرائيل قوات النظام أو إيران أو مليشياتهما في سورية. ويفرح آخرون حين تُسقط دفاعات النظام الجوية طائرة إسرائيلية معتدية، دمرت بعض قواعد النظام وإيران التي تمارس القتل في حق السوريين. وطرف ثالث يؤيد دخول تركيا إلى الشمال السوري، ورابع يفرح بأي خسائر تلحق بها هناك. وخامس يتمنى صراعاً أميركياً – روسياً على الأرض السورية. وهكذا دواليك. ولكن، ومن أسفٍ، ما عاد أحد يتحدّث عن انتصار إرادة الشعب السوري، أو حتى عن إحلال السلام في سورية، فذلك أمرٌ مؤجل، ولا يعلم متى يأتي إلا رَبُّ العزة جَلَّ وعلا.







