دلال البزري – العربي الجديد
الأعلى، الروسي: هل أنذر الإيرانيون الروس بها؟ هل يهدفون بها إلى تعظيم حصتهم بعد “انتصارهم” على الإرهاب؟ هل يقلّلون بها من الفشل السياسي للروس في سوتشي؟ أم يستفيدون منه؟ أم يصعبون على الروس قيادتهم الاحتلالات؟ هل بلغت المساعي الإسرائيلية مع الروس لتمكينهم من العمق السوري حدّها الأقصى؟ هل الروس يتركون الإيرانيين هكذا يتورَّطون مع الإسرائيليين؟ لينقصوا من حصتهم، أو يزيدوها؟ والسؤال الأصعب: كيف “يتفاهم”، أو “ينسّق” الروس مع الأميركيين، شركائهم الأكبر من بين القوى المحتلة لسورية، بشأن لعبة أوراق الاعتماد الإيرانية؟
السوريون وحدهم لا أسئلة تدور حولهم. فقط “رئيسهم” بشار يستطيع ادعاء التورّط علناً مع بعض هذه الاحتلالات. يرحّب بالروسي والإيراني بصفتهما “الرسمية الشرعية”، ويقول عن الجيوش الأخرى إنها “تنْتهك السيادة الوطنية”. السوريون، وهم المعنيون المباشرون بالاحتلالات كلها، عليهم أن يحلّوا تلك المعادلة فائقة التعقيد، الناجمة عن تصارع هذه الجيوش على أرضهم. وآخر حلقات هذه المعادلة هي تلك الواقعة في العاشر من الشهر الجاري. معادلتها شاقّة، ترهق كل الرياضيات، وقوامها أن “عدوا للشعب السوري يحارب عدوا آخر للشعب السوري” (وهذه عبارة منقولة، صاحبها الأصلي أحد السوريين المجهولين).







