وقف إطلاق النار الهش والجزئي في سوريا معرض للتهديد بصورة متزايدة، وذلك مع تزايد الاشتباكات البرية والقصف الجوي وتوعد الحكومة بشن مزيد من الهجمات والإعداد لعقد الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل يوم الأربعاء.
أصدرت كل من فرنسا إحدى أكثر الدول معارضة للرئيس السوري بشار الأسد وإيران أقرب الحلفاء إليه تحذيرات بأن الهدنة الهشة التي استمرت أكثر من أي هدنة أخرى خلال الصراع والتي قللت من معدل القتلى اليومي بصورة ملحوظة منذ 27 فبراير، مهددة بالانهيار.
قبل يوم واحد من الجولة الجديدة من محادثات السلام، ألقت فرنسا إضافة إلى وفد المعارضة، اللوم على الهجمات الحكومية شمال محافظة حلب وضواحي العاصمة الشرقية في تهديد الاتفاق، في حين ألقت إيران اللوم على الجماعات المسلحة التي تقاتل الحكومة. المسئولون في الولايات المتحدة أيضا قالوا إنهم يشعرون بقلق شديد حيال تصاعد العنف.
تعبيرات القلق تزايدت وذلك مع انتقال المبعوث الأممي ستافان دي مستورا إلى طهران كجزء من جولة إقليمية قبل انطلاق المحادثات، التي من المفترض أن تستأنف في جنيف يوم الأربعاء. بعد لقاء المسئولين الإيرانيين، قال دي مستورا إنه شدد على ضرورة الحفاظ على وجود الهدنة الجزئية، التي تعرف بوقف الأعمال العدائية أيضا.
ولكن في الوقت ذاته، فإن عدد ضحايا العنف في تزايد. في تلبيسة، البلدة التي يسيطر عليها المتمردون في محافظة حمص، دمرت مروحية روسية، وقتل طياراها، بعد يوم على استئناف القوات الحكومة وحلفاؤها هجماتهم هناك في أعنف هجوم منذ وقف الأعمال العدائية. قتل حوالي 9 أشخاص في الهجمات، وفقا لناشطين محليين معارضين للحكومة. بث السكان المحليون صورا على الإنترنت لأطفال مصاببين من بينهم رضيع تهشمت جمجمته.
إذا انهارت الهدنة، فإنها سوف تأخذ معها كما نادرا من الراحة للمدنيين السوريين في الحرب التي أدت إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص وشردت نصف سكان البلاد.
ولكن حتى في خضم نجاحها، سلطت الهدنة الجزئية الضوء على المصاعب الجمة التي تواجه إي محاولات لصنع السلام بين القوى المتحاربة، التي لا زالت منقسمة أكثر من أي وقت آخر. يصر الأسد وحلفاؤه بأن في إمكانه البقاء في السلطة، في حين يقول معارضوه أنه لا يمكن أن يكون هناك أي اتفاق في حال بقائه في منصبه.
تهدف محادثات جنيف إلى إيجاد طريق باتجاه الانتقال السياسي، وقد وضع الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه العام الماضي في فيينا بين الداعمين الدوليين لمختلف الأطراف جدولا زمنيا للوصول إلى الانتخابات الرئاسية.
الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها يوم الأربعاء ليست جزء من هذا الجدول الزمني، ولكن الحكومة السورية أصرت على عقدها في الوقت المجدول لها. تصف المعارضة هذه الانتخابات بأنها غير شرعية في بلاد يتم فيها سحق المعارضين بعنف ولا زالت مساحات شاسعة فيها خارج سيطرة الحكومة.
لم تتضمن الهدنة الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة، ولم توقف الهجمات العشوائية على المدنيين في أي الأطراف, كما أظهرت جولة العنف الأخيرة.
يقول نديم حوري، نائب مدير هيومان رايتس ووتش في الشرق الأوسط :” الانخفاض الكبير في الإصابات جلب الراحة إلى الكثير من السوريين، ولكن العديد من المدنيين لا زالوا يموتون في هجمات عشوائية”.
وقد حذرت المنظمة كلا الطرفين بأن عليهما أن يلتزما بوقف الهجوم على المدنيين وهو الأمر الذي هدد وقف إطلاق النار مشيرين إلى قيام المتمردين بقصف الأحياء الكردية في مدينة حلب المقسمة، إضافة إلى الهجمات الحكومية شرق دمشق.
في الأيام الأخيرة، كثفت الطائرات الحربية الحكومية ضرباتها الجوية على الأجزاء التي يسيطر عليها المتمردون في حلب، وأعلن مسئولون حكوميون بأنهم بصدد شن المزيد من الهجمات بدعم جوي روسي لاسترداد هذه المناطق.
كما تحاول الحكومة والقوات المتحالف معها التقدم جنوب حلب على الطريق السريع المؤدي إلى دمشق.
شن المتمردون معاركهم الخاصة ضد الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي، حيث استغلوا فترة وقف الهجمات الحكومية لقتال المتطرفين، ولكن المدينة التي سيطروا عليها قرب الحدود التركية ما لبث التنظيم أن استعادها.
حتى الزيادة في وصول المساعدات الإنسانية التي من المفترض أن تكون السمة الرئيسة لوقف إطلاق النار الجزئي ثبت أنها أمر صعب. في حين أن هناك بعض النجاحات مثل إسقاط المساعدات عبر الطائرات في دير الزور التي يحاصرها مقاتلو الدولة الإسلامية إلا أن العديد من المناطق التي تحاصرها القوات الحكومية لم تتلق أي مساعدات.
وفي حين وعد دي مستورا بأن الجولة الجديدة من المحادثات سوف تؤدي إلى تدابير محددة جدا تجاه عملية الانتقال، إلا أنها بالكاد بدأت، ومثل المحادثات السابقة فإنها تسير ببطئ. هذه المحادثات سوف تجري بطريقة غير مباشرة حيث أن الطرفين لن يتحاورا مع بعضهما مباشرة في نفس الوقت وفي نفس المكان، ولكن اللقاءات سوف تكون منفصلة مع السيد دي مستورا. وفد الحكومة لن يصل إلى جنيف حتى يوم الجمعة.
By is coming under new strains, with ground clashes and airstrikes intensifying as the government promises a new offensive and prepares to hold controversial parliamentary elections on Wednesday.
France, one of the most outspoken international opponents of , said in a statement.
The group warned that both sides had committed attacks on civilians that threatened the cease-fire, citing rebel shelling of mainly Kurdish neighborhoods in the divided city of Aleppo, and government attacks east of Damascus.
In recent days, government warplanes have intensified airstrikes on rebel-held parts of Aleppo, as government officials declare they are launching a new offensive, with Russian air support, to take the areas.
Government and allied forces have also been trying to advance south of Aleppo on the highway to Damascus.
Rebels have waged their own battles against the Islamic State north of Aleppo, taking advantage of the respite from government attacks to battle the extremists, but a town they seized near the Turkish border was retaken by the Islamic State.
Even the increased access to humanitarian aid that was to have been a hallmark of the partial cease-fire has proved challenging. While there have been some successes, like a recent airdrop of food to the eastern city of Deir al-Zour, surrounded by Islamic State fighters, many areas besieged by the government have yet to receive any aid.
And while Mr. de Mistura promised that the new round of talks would lead to “very concrete” measures toward transition, they were set to begin, like previous rounds, with baby steps. They will be proximity talks, meaning the two sides will not sit down together at the same time in the same room, but will meet separately with Mr. de Mistura. The government delegation is not even scheduled to arrive until Friday.
ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي






