لندن- “القدس العربي”: “أولادنا قتلتهم عناصر من تنظيم الدولة ويجب أن يواجهوا محاكمة عادلة” هي دعوة وجهها آباء وأمهات أمريكيين اختطفهم تنظيم “الدولة” ثم قتلهم.
وفي مقال بصحيفة “واشنطن بوست” باسم دايان وجون فولي وباولا وإيد كاسيغ ومارشال وكارل موللر وشيرلي وأرت سوتلوف قالوا فيه: “نحن آباء وأمهات جيمس فولي، بيتر كاسيغ، كايلا موللر وستفين سوتلوف، مع تجلي الحرب الأهلية للعيان، شاهد أولادنا معاناة الشعب السوري وأرادوا المساعدة، إما بتقديم المساعدة الإنسانية أو إخبار العالم بما يجري من كارثة”، و”أثناء عملهم اختطفوا على يد عناصر من تنظيم الدولة (داعش)، وتم تجويعهم وتعذيبهم وضربهم. وبحسب شهود عيان فقد وأضافت عائلات قتلى ومع تخفيض الجيش الأمريكي لقواته في الشرق الأوسط “نخشى ألا يواجه المعتقلون المحاكمة، تماما مثل مئات الإرهابيين الذين احتجزوا في القواعد الأمريكية خلال حرب العراق وأفرج عنهم بعد سحب الولايات المتحدة قواتها. وبعد هروبهم من العدالة قام الكثيرون ومنهم البغدادي قبل مقتله بتشكيل قيادة تنظيم الدولة”.
وحذرت العائلات بالقول إن “المجازفة بتكرار التاريخ المؤسف يثير القلق بدرجة كافية. كما أن اعتقال المشتبه بهم وللأبد دون تقديمهم للمحاكمة هو سياسة سيئة. ويقوم الإرهابيون باستخدام الاحتجاز كوسيلة تجنيد ومبررا لاختطاف الرهائن، متهمين الولايات المتحدة بعمل نفس الشيء. وتقوم دعاية تنظيم الدولة بجعل عناصر الذين تحتجزهم الولايات المتحدة أبطالا وتصورهم كشهداء أحياء، وهي رسالة مقيتة لضحاياهم وعائلاتهم التي تحبهم”. ودعا آباء الضحايا الأمريكيين الحكومة الأمريكية إرسال رسالة أقوى: “لا يهم من أنتم وأينما كنتم، فلو قمتم بإيذاء مواطن أمريكي فلن تهربوا وستتم ملاحقتكم، وعندما يقبض عليكم فستواجهون قوة القانون الأمريكي الكاملة”.
وترى عائلات ضحايا التنظيم أنه “لا توجد أمة على وجه الأرض مهيأة لجلب الإرهابيين أكثر من الولايات المتحدة. والقوانين الأمريكية متشددة وشاملة. أما قوات حفظ القانون والنظام والاستخبارات فأفرادها هم أسياد الحرفة. والمحققون الأمريكيون لديهم تاريخ طويل في النجاح. فهناك أكثر من 400 إرهابي أدينوا خلف القضبان الآن، وتمت تعرية جرائمهم أمام المحكمة”.
وختمت العائلات بمناشدة إدارة ترامب “من أجل الحقيقة ومن أجل العدالة أصدروا أمرا بنقل المشتبه بهم من تنظيم الدولة إلى الولايات المتحدة لكي يواجهوا المحكمة”. “ففي آخر رسالة وقعتها كايلا “بكل ما لدي”، فهذا ما تمثله كايلا وجيم وبيتر وستيفن لنا: كل شيء وتحقيق العدالة لهم يعني كل العالم”.
نقلا عن القدس العربي









