دافع يوم أمس، بشار الجعفري، عن نظام الأسد والروس والإيرانيين مردداً الحديث عن الحرب المزعومة التي يشنونها على الإرهابيين.

في كل مرة يفتح الجعفري فمه منافحا ومدافعا، يتبادر إلى المخيلة صور آلاف الأطفال والنساء السوريين الذين قتلوا ويقتلون كل يوم بكل الطرق. بالصواريخ والبراميل والرصاص والتعذيب. يموت السوريون ويشردون ويغرقون في المحيطات وفي المقابل يختار الجعفري بحذلقة وتكلف المفردات المتقعرة في مرافعاته، الأمر يثير التقزز والاشمئزاز لكل إنسان ذي نفس سوية يؤلمه أن يرى طوابير جثث الأطفال الممددة تنتظر الدفن ونواح الأمهات.

يكمل الجعفري خطبته ولكن ما نشاهده ليس كلمات تخرج من فمه بل هي دماء هؤلاء الصغار. تسيل من فمه وتلطخ ملابسه الأنيقة والأوراق المصفوفة أمامه.

مشهد صامت من داخل مبنى الأمم المتحدة يختصر التعريف الحقيقي للعار الأخلاقي والإنساني في القرن الحادي والعشرين.