مالك ونوس – العربي الجديد
حدوث غزواتٍ متبادلة بين الكيانات، لاستعادة كيلومترٍ مربعٍ من قبضة هذا الكيان، أو نبعِ ماءٍ من ذاك، ما يجعل النزاعات بينها مستعرة أبد الدهر، وتنتقل منها لتضرب استقرار بقية الدول في المنطقة، وربما تصيبها بعدوى التقسيم. وفي التهجير الذي نفذته بعض الفصائل العسكرية الكردية، لأبناء عدد من القرى العربية، في الرّقة وغيرها، والتي لا يقيم على أرضها مواطنون أكراد، النموذج لعدم احترام الحدود القومية، وبالتالي، لما سيكون عليه الأمر في مستقبل التقسيم. وكانت تلك الفصائل قد فعلت ذلك، متلقِّفةً دعوة إقامة “جمهورية سورية فيدرالية” التي خرج بها نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أوائل سنة 2016، حلّا للصراع، ففعلت ما فعلت، مسابقةً الزمن بغية نيل أكبر نصيب من الكعكة، كون تصوّرها للكيان الخاص بها كان ناضجاً، ودخل في طور التنفيذ.
لقد جعل التدخل العسكري الروسي، ومن قبله







