رأي القدس العربي
يمكن وصف الأيام القليلة الماضية بأنها أيام فضائح الإمارات في المنطقة، فمساء الثلاثاء الماضي أعلنت وسائل إعلام عبرية عن هبوط طائرة شحن إماراتية في مطار بن غوريون في تل أبيب، وأهمّية هذه الخطوة أنها تمّت هذه المرة بشكل علنيّ، حيث هبطت الرحلة رقم WY9607 أبو ظبي ـ تل أبيب لشركة الاتحاد للطيران الإماراتية في تل أبيب تحت حجة إيصال «مساعدات إنسانية للفلسطينيين» مخصصة لمكافحة فيروس كورونا!
التأكيد على الطبيعة «الإنسانية» للرحلة جاء من جاكي حوجي، محلل الشؤون العربية في إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي نشر مقطع فيديو يصور هبوط الطائرة، مشيرا إلى أن التبرعات المذكورة «سيتم توزيعها على الجهاز الصحي في السلطة الفلسطينية وغزة عبر الأمم المتحدة»، موضحا أن التنسيق لرحلة الطائرة تم بين «مجلس الأمن القومي» و«وزارة الدفاع» الإسرائيليين و«السلطات» في أبو ظبي.
العنصر الأهم والمطلوب في هذه الحملة «الإنسانية» للفلسطينيين هو الطبيعة العلنيّة لها، وفي استخدامها مبرر وباء كورونا، الذي استخدم أيضا في حادثة الطائرة الخاصّة الإماراتية التي تبرّعت بالمزاودة على السلطات المغربية، وافتعال خلاف معها، في موضوع نقل سيّاح إسرائيليين كانوا عالقين في المغرب، وإعادتهم إلى إسرائيل، وكانت هذه واحدة فحسب من «دبلوماسية» الطائرات الإماراتية التي كانت تفضّل التحرّك بشكل سرّي لنقل الشخصيات الكبيرة بين الطرفين.




