رضوان زيادة – العربي الجديد
لقوافل الإغاثة الإنسانية الأممية بالدخول، على الرغم من أن النظام يدرك أن هذه السيارات المنفردة لن تسمح لمساعدة أكثر من 400 ألف مدني كانوا في تلك الفترة يقطنون في الغوطة الشرقية، وهو ما أدركه السكان أنه لن يسمح لهم بالحياة، حتى لو كانوا تحت الحصار خمس سنوات ماضية، وأن عليهم الآن القبول بالخيار النهائي، التهجير أو الموت.
لم يتوقع أي شخص موقفا مختلفا من روسيا أو النظام السوري، فجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام السوري على مدى السنوات السبع الماضية تجعل أي شخص مدركاً أن لا وجود لفكرة القانون، أو القانون الإنساني الدولي، في قاموس النظام. وبالتالي، لن يتردد في القيام بأي شيء تتيح له السيطرة على ما تبقى من مناطق خارج سيطرته في محيط العاصمة دمشق، لكن ما فوجئ به السوريون هو غياب المحاسبة الدولية لما جرى في الغوطة، على الرغم من صدور عدة قرارات دولية من مجلس الأمن، تلزم نظام الأسد احترام وقف إطلاق النار والسماح بالمساعدات الإنسانية بالدخول إلى الغوطة. خصوصا في ظل الموقف الأميركي، على لسان مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، نيكي هيلي، التي استخدمت لغة قوية للغاية، مهددة باللجوء إلى إجراءات من خارج المجلس، إذا فشل في ضمان تنفيذ القرار الأممي الخاص 2401، والذي صدر في 24 فبراير/ شباط 2018، وألزم “كل الأطراف بوقف الأعمال القتالية، بدون تأخير، 30 يوما متتابعة على الأقل في كل أنحاء سورية، من أجل السماح بإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية والإجلاء الطبي بشكل دائم وبدون عوائق، بما يتوافق مع القانون الدولي”.
لكن بقي هذا القرار بلا معنى في سماء الغوطة وعلى أرضها، حيث استمرت القذائف والصواريخ تنهمر من السماء، كما بقيت الأرض مفتوحة لتمدد مليشيات الأسد، بهدف السيطرة على ما تبقى من أراضي الغوطة.






