أكّدت هيئة الطاقة الذرية السورية أن الأنباء المتداولة حول تسليم مفاعل الأبحاث النووي السوري المصغّر “منسر” لا تمت للحقيقة بصلة، ووصفتها بأنها معلومات مضللة تفتقر إلى أي سند رسمي أو قانوني أو فني.
وقال رئيس دائرة الإعلام في الهيئة، عبد الحميد القطيني، إن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات والمواقع غير الموثوقة يهدف إلى إثارة البلبلة وتشويه الحقائق المرتبطة بعمل الهيئة، محذرًا من التداعيات السلبية لمثل هذه الادعاءات على الجوانب الأمنية والوطنية
وأوضح القطيني، في تصريحات نقلتها وكالة “سانا”، أن مفاعل “منسر” مخصص للاستخدامات السلمية والعلمية، بما في ذلك الأبحاث العلمية والتدريب وإجراء التحاليل بالتنشيط النيوتروني وإنتاج بعض النظائر المشعة، مشيرًا إلى أنه يخضع منذ تأسيسه لرقابة وإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وبيّن أن سوريا تستعد، في إطار التزاماتها الدولية المنبثقة عن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لتنفيذ عملية فنية تقضي باستبدال الوقود عالي التخصيب المستخدم في المفاعل بوقود منخفض التخصيب بعد انتهاء عمر الوقود الحالي
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات فنية دورية تهدف إلى رفع مستويات الأمان وتقليل المخاطر المرتبطة بالوقود المستهلك، فضلًا عن تعزيز فرص التعاون الدولي والاستفادة من برامج التدريب والمنح البحثية وتبادل الخبرات في مجالات الاستخدامات النووية السلمية.
وأشار إلى أن عملية استبدال الوقود ستُنفذ بإشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووفق المعايير الدولية المعتمدة، وبمشاركة عدد من الجهات الدولية المتخصصة في برامج إزالة الوقود عالي التخصيب من مفاعلات الأبحاث حول العالم.
وشدّد القطيني على أن هذه المشاركة ذات طبيعة فنية وتقنية فقط، ولا تتضمن نقل المفاعل أو التخلي عن ملكيته أو المساس بسيادة الدولة السورية عليه بأي شكل من الأشكال.
كما أكد أن ملكية المفاعل وجميع منشآته وتجهيزاته ستبقى كاملة للدولة السورية، نافيًا وجود أي إجراءات أو ترتيبات تتعلق بنقل الملكية أو التنازل عنها.
ودعا القطيني وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في تداول المعلومات، مشيرًا إلى أن الهيئة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق الجهات والأفراد الذين يروجون لأخبار كاذبة أو معلومات مضللة تمس الأمن الوطني أو تسيء إلى مؤسسات الدولة.
وكان وفد من هيئة الطاقة الذرية السورية قد عقد، مطلع الشهر الجاري، اجتماعات في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا مع فرق تقنية من الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى، لبحث الترتيبات المتعلقة باستبدال الوقود عالي التخصيب المستخدم في مفاعل “منسر” بوقود منخفض التخصيب، ضمن برنامج دولي يهدف إلى تعزيز أمن وسلامة مفاعلات الأبحاث النووية








