وأشار إلى أنّهم يستخدمون فقط وسائل تدفئة تعمل بمادة المازوت، ويمنعون استخدام تلك التي تعتمد التيار الكهربائي. ولفت إلى أنّ “المخيم قد أُنشئ منذ سبعة أعوامٍ، وهو مجاور لمخيم “الربيع”، الذي يتألف من نحو 26 خيمة، ولكنّنا تمكّنا من محاصرة النيران، ما ساهم في عدم تضرّر المخيم المذكور”.
من جهتها، وصفت اللاجئة الأرملة سميرة عبد المعطي الحسين، حالة الهلع التي أصابتها وأطفالها الأربعة بعد أن استفاقوا على صراخ الأهالي ومشهد ألسنة النار داخل خيمتهم، بحيث قالت لـ”العربي الجديد”: “لا أعرف ماذا حدث، لكن الاشتعال بدأ من المطبخ، وقد يكون احتكاكاً كهربائياً، لكنّني أصبحت وعائلتي في حُكم المشرّدين، نحن نقف اليوم على رمادٍ”.
الحالة نفسها روتها اللاجئة سناء رمضان الحسين لـ”العربي الجديد”، حيث أعربت عن حجم المأساة والخسائر التي تكبّدوها، سائلةً: “مين (مَن) بعوّض عليّ؟”. سناء التي افترشت وأولادها أرض المخيم، أضافت: “عندي ثلاثة أولاد، اثنان منهما يعانيان من تضخّم في الكبد وترقق عظامٍ، زوجي معتقل في سوريّة ولا أعرف إذا كان حيّاً أو ميتاً”.
وبحسرةٍ قالت اللاجئة رغداء العكش لـ”العربي الجديد”: “كنت نائمة وابني البالغ من العمر سنة واحدة، استفقنا على الصراخ والبكاء. لقد احترقت خيمتنا بالكامل، وأُصيب ابني بالسّعال جراء الدخان الكثيف”. وتابعت: “خسرنا كلّ شيء، خسرنا أوراقنا الثبوتيّة وثيابنا وكلّ ما يتعلّق بابني الصغير من طعامٍ وملبسٍ وأدوية، وأصبحنا في الشارع من دون مأوى”.
وكشف اللاجئ فائز زعيم الإبراهيم لـ”العربي الجديد”، أنّه كان أوّل من تنبّه للحريق وهرع لإنقاذ الأهالي، فكان أن أُصيب بحروقٍ طفيفة في قدمه. وقال: “أعتقد أن الحريق ناجمٌ عن احتكاكٍ كهربائي، حيث إنّ التيار الكهربائي كان مقطوعاً طوال يوم أمس (الأربعاء)، فما إن عاد التيار مساءً، حتى اندلعت النيران، وساهمت الرياح القوية في تمدّدها سريعاً”. فائز، الأب لثلاثة أطفال، أحدهم بعمر الأربعة أشهر، ناشد مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والجمعيات المعنية المسارعة إلى تأمين مأوى للعائلات المتضرّرة”.
يُذكر أنّها ليست المرة الأولى التي تتعرّض فيها خيم اللاجئين السوريين في لبنان للحرائق، التي عادة ما تخلّف أضراراً جسيمة.










