ولعل انتظار المعركة الرمضانية بين المحطات هذا العام كفيل بتوضيح الصورة لمن سيكسب الرهان على المحتوى التلفزيوني الموسمي الخاص.
بعد باب الحارة.. حارة الشيخ
دأبت MBC، منذ ثماني سنوات، على حجز واحد من أقوى المسلسلات العربية السورية، “باب الحارة” شكل انقلاباً حقيقياً في وجه الدراما العربية، واستطاعت MBC من خلال احتكاره لسنوات حجز مكانة لها على المائدة الرمضانية لكل مشاهد عربي أخلص لهذا المسلسل. وعلى الرغم من التجاذبات الخاصة بإنتاج أجزاء “باب الحارة” والتي وصل بعضها إلى المحاكم، نأت المحطة السعودية بنفسها عن القضايا الشائكة، ولم تتناولها أو ترد عليها، بل اعتمدت على سياسة الانتظار، وشراء أجزاء المسلسل لسبع سنوات متتالية وعرضها، وكسب مزيد من النجاح، والفوز بمشاهد يتابع هذا العمل، رغم الانتقادات الكثيرة التي يتعرض لها “باب الحارة”.
قبل يومين، بدأت MBC بعرض الإعلان الترويجي لـ”حارة الشيخ” على شاشتها، وكان واضحاً استنساخ بعض المواقف التي مرت أمامنا في من قضايا الطلاق والحب والزواج، مع اختلاف في المشهدية التي اعتمدت في “حارة الشيخ” إلى الطبيعة والصحراء، فيما قال كاتب العمل بندر باجبع في تصريح تناقلته الصحف، أن اسم المسلسل جاء ضمن السياق التخيلي الدرامي لا التاريخي. تصريح باجبع ربما يقلل من النقد المتوقع أن يواجهه مع عرض الجزء الأول من “حارة الشيخ” في موسم الدراما الرمضاني.
المسلسل مؤلف من 30 حلقة، يصنف ضمن أعمال البيئة. وتدور أحداثه في حارات مدينة جدّة السعودية القديمة أواخر العهد العثماني (1876-1918)، في إطار اجتماعي تاريخي. ويتحدث العمل عن حكاية في القرن الـ19، محور الصراعات يحرّكها الأخوان غير الشقيقين إسماعيل ورضوان، فأحدهما لقيط لكنه يتصف بالخير، بينما الآخر يتّصف بالشر والأذى.
اتخذ رضوان (علي الشريف) وهو الأخ اللقيط، طريق التقوى والعمل الصالح كما نشأ عند الشيخ الضرير سالم (خالد الحربي)، فسار على خطى مؤسس الحارة المعلم درويش (محمد بخش).
أما إسماعيل (عبد الرحمن اليماني)، فاتخذ طريق الضلال والأذى، وتدرّج في العنف والمؤامرات والخداع والقوة سعياً للوصول إلى الزعامة، فطغى وتجبر وظلم أهل حارته.
يشارك في العمل الدرامي 60 فناناً من السعودية ودول الخليج العربي، منهم محمد بخش، وخالد الحربي، و







