تواصل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، تنفيذ مشروع لإزالة نبتة زهرة النيل من المجاري المائية في منطقة الغاب، حيث جرى حتى الآن تعزيل أكثر من 17 كيلومتراً من الأقنية والقنوات الرئيسية والفرعية.
ويهدف المشروع إلى تحسين واقع الري الزراعي والحد من حالات الانسداد التي تتسبب بها هذه النبتة الغازية، والتي تؤدي إلى إعاقة جريان المياه وارتفاع منسوبها في بعض المقاطع، ما ينعكس سلباً على الأراضي الزراعية المجاورة ويزيد من مخاطر الغرق خلال فترات الهطولات المطرية.
مشكلة بيئية وزراعية مزمنة
وتعد زهرة النيل من النباتات المائية سريعة الانتشار، إذ تتكاثر بكثافة على سطح المياه الراكدة أو بطيئة الجريان، وتشكل كتلاً نباتية تعيق وصول المياه إلى شبكات الري، وتحد من كفاءة تشغيل المضخات والمنشآت المائية، إضافة إلى تأثيرها السلبي على التنوع الحيوي في المجاري المائية.
وخلال السنوات الماضية، تفاقمت هذه المشكلة في عدد من أقنية الري في سهل الغاب نتيجة تراجع أعمال الصيانة الدورية وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع، ما أدى إلى زيادة الشكاوى من المزارعين بسبب ضعف وصول المياه إلى حقولهم، خصوصاً في مواسم الذروة الزراعية.
دعم دولي وتحسين البنية المائية
ويأتي تنفيذ المشروع الحالي بدعم فني ولوجستي من الفاو وبرنامج الأغذية العالمي، في إطار برامج تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين إدارة الموارد المائية في المناطق الزراعية، من خلال إعادة تأهيل شبكات الري وتقليل الفاقد المائي.
وأكدت مصادر فنية في الهيئة أن أعمال التعزيل مستمرة وفق خطة مرحلية تشمل عدداً من المقاطع المتضررة، مع إعطاء الأولوية للأقنية التي تخدم أكبر مساحة زراعية، بهدف ضمان انسيابية المياه ورفع كفاءة الري خلال الموسم الزراعي الحالي.
ويعول المزارعون في منطقة الغاب على استمرار هذه الأعمال لتخفيف الأضرار المتكررة التي لحقت بمحاصيلهم في السنوات السابقة، وتحسين استقرار الإمدادات المائية، ولا سيما في ظل التحديات المناخية وتذبذب كميات الأمطار.










