لا أحد يمكن أن يجزم بأن قرار التصعيد هو من بنات أفكار بيونغ يانغ، في ظل المساندة الصينية الروسية التي تصل حد التغطية التامة في مجلس الأمن من جهة، ومن جهة ثانية مساعدة كوريا على إبطال أي نوع من العقوبات قد تصل إلى حد فرض عزلة دولية عليها تجبرها على الركوع. وظهر من خلال جلسة مجلس الأمن، أمس، أن الصين ميالة إلى موقف بيونغ يانغ، من خلال دعوتها إلى التهدئة المتبادلة بين أميركا وكوريا الشمالية، الأمر الذي أزعج واشنطن، ووضعها في مواجهة مع بكين.
يواجه الرئيس الأميركي اختباراً صعباً، فالتهديد أولاً لا يشمل فقط حلفاء الولايات المتحدة مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وإنما يطاول الولايات المتحدة نفسها، وعلى وجه الخصوص غوام التي تستطيع صواريخ بيونغ ي-انغ وصولها.
يواجه ترامب أول أزمة فعلية على المستوى الخارجي تشكل امتحاناً لإدارته، ودور ونفوذ الولايات المتحدة في منطقة حيوية، وهي أزمة مفخخة، تلعب فيها الصين وروسيا دورا رئيسياً.







