تُصعّد قوات النظام السوري بشكل لافت، من غاراتها وعملياتها العسكرية ضد مجمل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، بالتزامن مع انعقاد أمس الأحد، استهداف حي القابون في دمشق الذي تسيطر عليه المعارضة، بعشرات صواريخ الفيل وقذائف المدفعية، فيما بدأت عملية عسكرية على الأرض من جهة بساتين برزة، واشتبكت مع مقاتلي المعارضة في المنطقة وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والطيران الحربي. وقال ناشطون إن مجموعة من قوات النظام حاولت التسلل إلى بساتين حي برزة، لكنها مُنيت بخسائر بشرية ومادية، إثر مواجهاتٍ مع مقاتلي المعارضة الذين أفشلوا الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد بعد فشل المفاوضات الأخيرة التي حاول من خلالها النظام إجبار الفصائل على تسليم المنطقة، وتوقيع تسويات مع قوات النظام وتهجير الأهالي، وذلك في إطار مساعيه لإفراغ محيط العاصمة دمشق من مقاتلي المعارضة، على غرار ما حصل في بلدات داريا، ومعضمية الشام، ووادي بردى وقدسيا والهامة وخان الشيح.
وقالت مصادر النظام إن الفرقة الرابعة تتولى الهجمات ضد مناطق القابون وبرزة وحي تشرين، مشيرةً إلى أن قائد الحملة على المنطقة هو العميد غياث دلة، الذي يقوم بمتابعة التطورات عبر طائرة الاستطلاع المسيرة عن بُعد.
ووصلت حصيلة الضحايا في حيي القابون وتشرين، منذ السبت الماضي، إلى نحو 50 قتيلاً وأكثر من مائة جريح، بينما تتواصل العمليات العسكرية في تلك المناطق، والتي أدت لنزوح نحو ستة آلاف عائلة، من حيي تشرين والقابون، إلى مناطق أكثر أمناً في الأحياء نفسها وباتجاه حي برزة والغوطة الشرقية.
وقال مجلس محافظة دمشق المُعارض إن 60 في المائة من حي تشرين و10 في المائة من حي القابون دُمرت تماماً، في حين فُقدت المواد الغذائية والمحروقات في المنطقة، جراء حصار قوات النظام، وخَرَجَ مستشفيا المجد في حي تشرين، والحياة في حي القابون، عن الخدمة نتيجة الدمار. وطالب المجلس في بيان له، وفد المعارضة في مؤتمر جنيف بتعليق مشاركته في المفاوضات لحين “توقف العدوان” على دمشق وريفها وحمص وإدلب.
ولم يقتصر تصعيد النظام العسكري، على أحياء برزة والقابون وتشرين، إذ طاول القصف الجوي أمس الأحد،







