لندن- “القدس العربي”:
تساءل مراسل الشؤون الدولية في صحيفة “الغارديان” جوليان بورغر عن السبب الذي تراجعت فيه شهية العالم لملاحقة وأجبرت النساء المسلمات على تناول حبوب منع الحمل أو الإجهاض لم يتحرك أحد. وعندما يتعلق الأمر بجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية فهناك لميلاديتش رفاق كثر. وما يجعل حالته مهمة واستثنائية هي أنه لوحق واعتقل وقدم للعدالة.
وقبل ثلاثة أعوام أدين ميلاديتش بارتكاب الإبادة في سربرينتشا والتي قتل فيها الأطفال والرجال في منطقة اعتبرت من مناطق الأمم المتحدة الآمنة حيث أعدموا رميا بالرصاص في مواقع متفرقة من شمال- شرق البوسنة. وأدانته محاكم الحرب الدولية ليوغوسلافيا السابق بخمس جرائم ضد الإنسانية وأربع جرائم تطهير عرقي وقصف العاصمة سراييفو واختطاف قوات حفظ السلام.
وتسابق دائرة الاستئنافات في المحكمة الوقت مع المدان البالغ من العمر 77 عاما والمعتل صحيا لكي تنتهي من الإجراءات قبل موته. وتمت إدانة تسعة من الضباط والمسؤولين من صرب البوسنة، ومنهم الزعيم الانفصالي الصربي البوسنوي رادوفان كاراديتش.
وأصدرت المحكمة الدولية لجرائم الحرب أحكاما عليهم تصل مدتها إلى 90 عاما. أما المحكمة الأخرى المخصصة لرواندا فقد أدانت 93 شخصا مسؤولا عن مذابح عام 1994. وكانت محكمة جرائم الحرب لكل من يوغوسلافيا السابقة ورواندا أولى محكمتين تعقدان منذ محاكم نيورمبرغ وطوكيو. وعكستا إرادة المجتمع الدولي عقب نهاية الحرب الباردة من أجل وقف المذابح الجماعية.
وعاد قسم “لن يحدث أبدا” الذي ردد بعد مدعاة للنقد ومن حلفاء الولايات المتحدة الذين سارعوا للدفاع عنها. وهناك مدع عام جديد يقوم بمراجعة عملياتها لجعلها فاعلة أكثر.
وفي غياب المحكمة الخاصة بسوريا تقوم المحاكم في ألمانيا واسكندنافيا وهولندا بمحاكمة المتورطين من نظام الأسد ضمن مبدأ الصلاحية العامة. ففي نيسان/ إبريل بدأت محكمة في بلدة كوبلينز بمحاكمة مسؤولين سابقين في نظام الأسد انشقا وهربا إلى ألمانيا. وهي جزء من الكثير وربما مئات الحالات تحت النظر. ووجه المركز الدولي للعدالة في جنيف أدلة تدعم المحاكمات.
نقلا عن القدس العربي










