أدّت الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها محافظة الحسكة خلال الأيام الماضية إلى انتعاش واضح في الواقع المائي، مع ازدياد تدفّق الأنهار وارتفاع مناسيبها بفعل السيول المتشكّلة في الأودية المغذّية
ووفق معطيات مديرية الموارد المائية، سجّل نهر الخابور في ناحية تل تمر تدفّقًا بلغ نحو 80 مترًا مكعبًا في الثانية، فيما وصل داخل مدينة الحسكة إلى قرابة 70 مترًا مكعبًا في الثانية، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع في حال استمرار الأحوال الجوية الماطرة
وبيّن مدير الموارد المائية عبد العزيز أمين أن الأمطار الأخيرة أسهمت في تعزيز جريان الأنهار وتحسين مستوياتها، ما يدعم زيادة مخزون السدود السطحية، وأشار إلى أن تدفّق نهر زركان في منطقة رأس العين بلغ 30 مترًا مكعبًا في الثانية، في حين وصل تدفّق نهر الجراحب إلى 50 مترًا مكعبًا في الثانية، وسجّل نهر الجغجغ، أحد روافد الخابور داخل المدينة، نحو 40 مترًا مكعبًا في الثانية
في المقابل، أطلق أمين تحذيرات من احتمالية تجدّد الفيضانات نتيجة استمرار ارتفاع منسوب نهر الخابور، مذكّرًا بما شهدته المدينة مؤخرًا من غمرٍ لعشرات المنازل في أحياء النشوة وغويران والمريديان والليلية، لا سيما القريبة من مجرى النهر
وعلى صعيد التخزين المائي، ارتفع مخزون سد الحسكة الجنوبي إلى نحو 142 مليون متر مكعب، مقارنة بنحو 90 مليون متر مكعب قبل الهطولات، مع ترجيحات بزيادته خلال الأيام المقبلة
كما تسببت الأمطار في فيضان عدد من الأودية، وتشكّل سيول منحدرة من منطقة جبل عبد العزيز باتجاه نهر الخابور، ما يعزّز احتمالات استمرار ارتفاع غزارة المياه، ويثير مخاوف السكان من تكرار سيناريو الفيضانات في الفترة القادمة










This post is very clear and easy to understand.