صارت معظم الأزمات التي يستعصي حلّها عسكريًا على الجبهات الساخنة في سوريا تحتكم لاتفاقات روسية- تركية.
الحديث هنا عن منطقتين في الشمال السوري، واحدة في شرقه والأخرى في غربه، وضعت روسيا وتركيا فيهما بصمتهما، وتحولتا من بؤرة للمعارك إلى مناطق شبه هادئة، تشترك بخطوط فصل تُسيّر عليها دوريات مشتركة بين قوات موسكو وأنقرة.
فبعد أن كانت المنطقتان ساحتي قتال بين فصائل المعارضة المدعومة تركيًا و”وحدات حماية الشعب” (الكردية) وقوات النظام والميليشيات الإيرانية بدعم روسي، تحولتا إلى مناطق تخضع لاتفاقين هندسهما الروس والأتراك.
اتفاق شرق الفرات
بدأت قصة هذا الاتفاق عندما لم تجد تركيا من يستمع إلى مطالبها بإخراج و”حدات حماية الشعب” (الكردية) التي تعتبر أحد أجسام “الإدارة الذاتية” من منطقة شرق الفرات وإبعادها عن الحدود التركية، وإقامة منطقة آمنة هناك.
وجهت أنقرة عشرات النداءات إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحكم الدعم الذي تتلقاه “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا من هذه الدول من بوابة التحالف الدولي، لكن لم تجد أنقرة ما يلبي طموحاتها.
لم تصبر أنقرة طويلًا بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إدلب.. اتفاق بعد توتر
لا يختلف كثيرًا الاتفاق الذي جرى مؤخرًا في شمال غربي سوريا بشأن وقف إطلاق النار عن الذي جرى في شرقه، فمن هندسه هم الأتراك والروس، لكنه جاء هذه المرة بعد جو مشحون بين الطرفين تطور إلى حشد كل منهما قواته في شكل من استعراض القوة. واتفق الرئيسان أردوغان وبوتين، في 5 من آذار الحالي، على وقف لإطلاق النار في منطقة إدلب، وجاء الاتفاق في مؤتمر صحفي بين الرئيسين عقب محادثات استمرت خمس ساعات بحضور كبار المسؤولين من البلدين، في موسكو. ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار في إدلب على خط التماس الذي أُنشئ وفقًا لمناطق “خفض التصعيد”، وإنشاء ممر آمن بطول ستة كيلومترات إلى الشمال والجنوب من طريق “M4” في سوريا. إضافة إلى العمل على توفير حماية شاملة لكل السوريين وإعادة النازحين، وتسيير دوريات تركية وروسية، على امتداد طريق حلب- اللاذقية (M4) بين منطقتي ترنبة غرب سراقب، وعين الحور بريف إدلب الغربي. وسبق الاتفاق تهديد لأردوغان بأن تركيا تريد تراجع قوات النظام السوري إلى خلف نقاط المراقبة التركية والانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها. إلا أن الاتفاق ثبّت مواقع قوات النظام، ومن أهم المناطق التي سيطر عليها النظام ولم ينسحب منها، مدن خان شيخون وسراقب ومعرة النعمان وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي نقلا عنTags: الشمال السوريروسيا









