محمود الريماوي – العربي الجديد
إدلب، حيث تتفنن القوات الروسية في الإيقاع بالنازحين البؤساء، وكل تجمع سكني وتجاري، وذلك كله باسم مكافحة جبهة النصرة، فتحت هذه الراية تندفع القوات الروسية إلى قتل كل مظاهر الحياة والعمران.
وسبق لموسكو أن قالت إنها تدخلت في سورية لمحاربة “داعش”، وقد دلت الوقائع المضطردة منذ سبتمبر/ أيلول 2015، ويوماً عن يوم، أن “داعش” هو في آخر قائمة الاستهداف الروسي، الذي يتركز على المدنيين والمرافق المدنية والمعارضة المعتدلة.
لنا أن نستذكر هنا أن الغوطة سبق أن شهدت في أغسطس/ آب 2013 مذبحة الكيماوي التي قضى فيها 1300 مدني خلال ساعة. ومنذ ذلك التاريخ، توطدت علاقة موسكو بدمشق، وسخرت من كل التقارير الدولية التي تدين النظام باستخدام أسلحة محرمة ضد شعبه، ومنها الاستخدام اللاحق لهذه الأسلحة في خان شيخون في ريف إدلب، في مطلع إبريل/ نيسان 2017 الذي أودى بنحو مائة مدني، جلهم من الأطفال، وقد قادت “الحنكة” الروسية، بعدئذٍ، إلى جعل خان شيخون المنكوبة هدفا مفضلاً لهجمات القوات الروسية!
جرى الحديث هنا عن روسيا التي لا تكتفي بالحرب المريعة ضد المدنيين، لكنها تنشط سياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا في قيادة هذه المعركة، خلافا لإيران ومليشياتها التي تكتفي بحربٍ “مقدسة” ضد “أحفاد يزيد”، وهم أكثرية الشعب السوري، وتنشغل بوضع الخرائط والمشاريع، للسيطرة على كل ما تمكن السيطرة عليه من الثروات الطبيعية في سورية، لتعويض خسائرها المالية في شن الحرب على السوريين، كما كشف ذلك أخيرا مستشار المرشد علي خامئني، يحيى رحيم صفوي.







