ألقى الرئيس التركي وفق ماهو مبُيّن في سند الوقف الذي أسسه السلطان العثماني محمد الفاتح، بعد فتحه إسطنبول عام 1453.
ووفق ما أعلنه الرئيس التركي، فإن افتتاح “آيا صوفيا” للعبادة سيكون في 24 يوليو/ تموز الجاري، عبر إقامة صلاة الجمعة، كما سيتم إلغاء رسوم الدخول إلى المسجد عقب رفع وضعية المتحف عنه.
ويعتبر آيا صوفيا ثالت مكان للعبادة عالميا من حيث استقبال الزوار، حيث يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين زائر سنويا بمقابل مادي قدره 25 مليون دولار، تخلت عنه تركيا، ليبقى تراثا إنسانيا يزوره الجميع.
الجذور التاريخية
يعتبر فتح إسطنبول وتحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد، الحدث الأهم والأبرز في التاريخ الإسلامي التركي. فبعد حصار طويل دخل السلطان محمد الفاتح المدينة فاتحا في 29 مايو/ أيار 1453، وتوجه مباشرة إلى آيا صوفيا، وغرس رايته هناك كرمز للفتح، ثم رمى سهما باتجاه القبة. وهكذا سجل فتحه، لينتقل بعدها إلى أحد زوايا المعبد فيسجد سجدة شكر ثم يصلي ركعتين، وبهذا تحول المكان من معبد إلى مسجد.
ويروي المؤرخون أن السلطان الفاتح تلا بيتين من الشعر عند وقوفه أمام منظر الخراب الذي حل بالصرح، قال فيهما: “عنكبوت ينسج ستارة في قصر قيصر.. وبومة تحرس في برج أفراسياب”.
“آيا صوفيا” التي دخلها السلطان الفاتح، كانت قد بنيت للمرة الثالثة على أطلال كنيستين دمرتا وحرقتا خلال فترة الاضطرابات بالدولة البيزنطية، تحولت إلى جامع ودار للعبادة بعد ثلاثة أيام من فتح المدينة، حصيلة جهد مضن بذله الفاتح ليقيم صلاة الجمعة فيه.
وبفتحه إسطنبول، يكون محمد الفاتح قد حصل أيضا على لقب الإمبراطور الروماني، وبالتالي أصبح مالكا للعقارات المسجلة باسم الأسرة البيزنطية، ووفقا لهذا القانون، تم تسجيل آيا صوفيا باسم محمد الفاتح والوقف الذي أسسه، كما صدرت في فترة الجمهورية نسخة رسمية من سند الملكية المعد بالأحرف الجديدة (التي تكتب بها التركية الحالية)، ليسجل وضعه القانوني بشكل رسمي.










