أخبار محلية
قطاف ثمار الزيتون موسم سنوي مع أول نسمات الشتاء في “إدلب”
07 نوفمبر 2016

أيام تشرين الثاني أحب الأيام لأهالي مدينة قدمت أرواح الكثير من الأبرياء مقابل حريتها وماتزال تحت مرمى نيران نظام يصعد من طيرانه الذي لا يكاد يغادر سماء المدينة، رغم كل ذلك ما يزال فيه طقوس جميلة أهمها قطاف ثمار الزيتون الأكثر متعه بعاداته القديمة الموروثة من الآباء والأجداد، فهي أعراس وأفراح توارثها المزارعون تمتزج بفرحة العطاء لأراضيهم الخضراء الممتدة من الريف إلى المدينة.

أول أيام نسمات الشتاء هي أنسب المواعيد لقطاف ثمرة الزيتون، حيث يمكن الاستدلال على نضجها من مظهرها ولونها، فالزيتون الملون بالأسود بنسبة 60% قد يكون الأفضل لاستخلاص الزيت، ورغم ضعف الموسم هذا العام إلا أن الرضا بدا واضحاً على وجه أم محمد (46 عاماً) لدى حديثنا معها في جولتنا على بساتين أهالي المدينة المنتشرة على أطراف المدينة كالسوار المحلق بالمعصم قائلةً “مشاعرنا بين أيدينا دوماً تتبدل لكن مع نعمة تكثر أحياناً وتقل أحياناً نحافظ فيها على الرضا والتفاؤل بالخير لعل بدوامها يعم الخير على الأهل، ممن عانوا من سنين طوال منعتهم من النظر حتى لأشجارها النضرة”.

ورغم تجمع الغيوم أحياناً وهطول الأمطار بعد عدة ساعات من بدء العمل حيث يجمع الأهالي أمتعتهم ويعودون أدراجهم بعجلة كبيرة إلى بيوتهم هرباً من أمطار غزيرة، إلا أن الخوف من الطيران المستهدف يوقع الرعب ويمنع استراحة الغداء التي تكون فرصة لمعاودة النشاط المبكر من الصباح حتى المساء مع صعوبة القطاف وبطئه كونه يعتمد على الأيادي ومدى همة العمال.

أشجار الزيتون تحتاج للرعاية المستمرة باستخدام الأدوية لمكافحة الأمراض التي تصيب الشجرة والتي انتشرت بكثرة بعد تأزم الأوضاع وفقد الأدوية من الأسواق مما أدى لتراجع الإنتاج عن السنين الماضية وعلى قول الجدة أهم محمد ” الشجرة والأرض على قد ما بتعطيها بتعطيك”.

على الرغم من شهرة مدينة إدلب بزراعة الزيتون الذي يعد المصدر الاقتصادي الرئيس، إلا أن الأهالي يعانون من مشاكل عديدة أهمها عدم وجود أماكن للعصر، فهي إما مغلقة بسبب تهجير أصحابها أو فقدانهم بظروف صعبة من اعتقال أو موت نتيجة القصف أو مهدمة أو مهددة بالقصف.

قلة المعاصر كانت سبب أول إلى ارتفاع أجور العصر فضلاً عن الكميات الكبيرة من الزيتون والتي تؤدي لتأخر بعض الأهالي في عصر ثمار محصولهم.. أبو محمد كشف لنا متابعاً حديث زوجته قائلاً “حتى شوارع مدينتي تشاهد فيها أشجار الزيتون ليسعد منظرها الدائم الخضرة عيون المارين، ومن ثمارها المعري والصوري، قسم يصلح للتخليل بنوعيه الأخضر والأحمر وقسم يصلح للزيت”.

وفرة ثمار الزيتون جعلها أولى الأطباق على موائد الأهل كطبق غذائي هام، عداك عن الأطعمة المميزة “بالزيت” التي تعلو فيها كمية وفيرة تدل على كرم أهلها متباهين بطعمه اللذيذ.

المركز الصحفي السوري- بيان الأحمد

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
 تراجع أسعار صرف العملات الأجنبية في سوريا

 تراجع أسعار صرف العملات الأجنبية في سوريا

  سجلت الأسواق السورية اليوم الأربعاء، تراجعاً جديداً في أسعار…..

المزيد
نجاح التوافق العربي ضد إيران مرتبط بتحويل البيانات إلى سياسات ميدانية

نجاح التوافق العربي ضد إيران مرتبط بتحويل البيانات إلى سياسات ميدانية

من قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الرياض مايو الماضي،…..

المزيد
“في يومهم العالمي”.. أطفال سوريا محرومون من حقوقهم الأساسية (تقرير)

“في يومهم العالمي”.. أطفال سوريا محرومون من حقوقهم الأساسية (تقرير)

مع حلول اليوم العالمي للطفل (يصادف 20 نوفمبر/ تشرين الثاني…..

المزيد
نساء سورية في المعرة: نحتاج إلى مزيد من التجمعات

نساء سورية في المعرة: نحتاج إلى مزيد من التجمعات

زيتون – مخلص الأحمد  حازت قضايا المرأة السورية بعد الثورة…..

المزيد
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية