مع تزايد الهجمات الدامية في المطارات، وسقوط ضحايا من المسافرين، يعترف خبراء أمن المطارات بصعوبة تأمين المطارات بشكل كامل، لأن تركيز رجال الأمن موجه أكثر لحماية الطائرات من المهاجمين والعبوات الناسفة، على حساب حماية المطارات نفسها.

حادثة إطلاق النار في مطار فلوريدا، أعادت الجدل حول مدى فعالية إجراءات الأمن في المطارات، في ضوء تزايد الاختراقات الأمنية وسقوط ضحايا من المسافرين.

الخبراء يشعرون بالخيبة وهم يقرّون بأن منع هجمات مماثلة لهجوم فلوريدا، أمر مستحيل تقريباً، لأسباب عديدة، منها كبر منشآت المطارات، ووجود مناطق عامة مفتوحة للجمهور العام وليس للمسافرين فقط.

وبينما تستخدم بعض المطارات أجهزة لرصد القنابل والأسلحة قبل الدخول إلى محيط المطارات، لا يزال الجدل مستمراً حول مدى شرعية توسيع الفحص الأمني في المطارات.

خبراء أمن الطيران، يقولون كذلك إن غالبية المطارات الكبرى في العالم، يتم فيها التركيز على حماية الطائرات نفسها من المهاجمين المسلحين أو زرع عبوات ناسفة، ويتم هذا على حساب حماية المطارات نفسها، ما يجعل سهولة الدخول إلى قاعات الانتظار واستلام الحقائب أمراً متاحاً للركاب وللزوار على حد السواء.

حادث مطار فلوريدا، سبقته أحداث دامية، كما هو الشأن مع مطار بروكسل الدولي في مارس 2016، حيث تمكن 3 انتحاريين من الوصول إلى صالة الركاب، في هيئة مسافرين يحملون حقائب سفر، ونتج عن هذا الخرق مقتل 32 شخصاً وجرح المئات.

مثال آخر يظهر قدرة المتطرفين على الوصول إلى مطارات كبرى، ما جرى في مطار أتاتورك الدولي باسطنبول التركية، حيث قام 3 انتحاريين أيضاً بإطلاق النار قرب مبنى المسافرين الدوليين في المطار، قبل أن يفجروا أنفسهم، والحصيلة كانت 43 قتيلاً ومئات الجرحى كذلك.