أخبار محلية
الكيماوي يقتلنا ……….والعالم يشاهد
05 يناير 2018

ثورةٌ اسمها سورية, ولدت من رحم الآلام التي مزجت بسواد الليل, فلم يعد هناك من قدرة على تحمل الوجع  المتلاطم في داخل السوريين الذين يتعرضون للإبادة  من قوات النظام, كي يحولهم إلى رماد محترق.

هذا مافعله  النظام حقيقة بالمجزرة البشعة التي ارتكبت في الغوطتين الشرقية والغربية في محافظة ريف دمشق.

اتحد السوريون بمظاهرات في يوم الجمعة أسموها ( جمعة الإرهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرج )في 22آب لسنة 2013

خرجت في ذلك اليوم كل المدن والقرى السورية بمظاهرات نددت بالمجزرة وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ الشعب السوري مما يتعرض له من إبادة وقتل وتشريد.

انتفضت السماء يومها وبدأت تثور حزنا على ضحايا تلك الجرائم اللاإنسانية.

فصرخ الشعب السوري موجها أصابع الاتهام إلى النظام السوري بعد أن راح مئات الضحايا من المواطنين السوريين بين شهيد وجريح ومصاب, فذلك الهجوم الكيميائي الفاجر على الغوطتين أودى بحياة 1302شهيد, وإصابة 9838مدني.

ولم تكن هي المرة الأولى لمثل هذا الهجوم, فقد تعرضت مناطق من أرياف دمشق وحلب وحمص وادلب لاستهداف المدنيين فيها بالمواد السامة وفق صور وفيديوهات موثقة من ناشطين مدنيين.

اغتال النظام أحلامنا باسم الوطن وكانت تلك الممارسات لتحقيق هدف واحد ألا وهو إخماد الثورة السورية التي انطلقت شرارتها نتيجة الظلم والاستعباد وارتكاب المجازر الطائفية.

شعب أعزل لم يكن بوسعه إلا الصرخة بصوت واحد في مظاهرات سلمية.

فخرجت المظاهرات في كل المحافظات السورية تندد باستخدام الكيميائي المحرم دوليا على بشر أبرياء, ولا ننسى الإضراب العام الذي حدث في مارع بريف حلب حدادا على أرواح شهداء ريف دمشق.

ونشير إلى نقطة مهمة تدين ذلك النظام الذي يدعي بممارساته إلى محاربة الإرهاب, ألا وهي انشقاق عناصر من النظام وعلى وجه التحديد من كتيبة الكيمياء بعد مجزرة الغوطة.

التاريخ يعيد نفسه عندما ارتكب النظام مذبحة حماة في الثمانينات, ليتكرر في مجزرة الكيماوي على الغوطتين.

ولاتزال تلك السلسلة الإجرامية للنظام مستمرة حتى هذا الوقت

وسط ضباب أغشى بصائر العالم وأبصارهم التي تشاهد مايحدث لهذا الشعب المنكوب, وليس من منجد لهم إلا الله.

سؤال أخير يدور في نفوسنا, هل من آلة لإيقاف الزمن عند ذكرياتنا الجميلة التي تحطمت مع جدران منازلنا؟

 

أماني مطر من ذاكرة الثورة – مجلة الحدث

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
مجزرة وادي بدمايا

مجزرة وادي بدمايا

أكثر من 100 مدني حاصرهم النظام في واد غرب قرية…..

المزيد
سقوط حلب

سقوط حلب

العدد الثالث والعشرون من مجلة الحدث "تموز/يوليو" من ذاكرة الثورة…..

المزيد
خذلنا العرب والمسلمون….

خذلنا العرب والمسلمون….

أين العرب؟ سؤالٌ يراود نفسي بشكل مستمر, ويحز في قلبي…..

المزيد
أسرى الحرية ……مشهد يتكرر

أسرى الحرية ……مشهد يتكرر

  كم من طغاة على مدار التاريخ ظنوا في أنفسهم…..

المزيد
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية