لقي ثلاثة أطفال حتفهم وأُصيب طفلان آخران، اليوم الجمعة 2 نيسان، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب داخل بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي، في حادثة مأساوية جديدة تعكس استمرار التهديد الذي تشكله الأجسام غير المنفجرة على المدنيين
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا في إدلب، بأن الضحايا هم : يوسف عمر الحاج عبد الله، ويوسف رضوان سوادي، إضافة إلى طفل لم تُعرف هويته بعد، فيما أُصيب كل من إبراهيم محمد سوادي ويزن رضوان ضبعا، وقد نُقلا لتلقي الرعاية الطبية
وقد أوضح قائد عمليات مديرية الدفاع المدني في إدلب وليد أصلان، أن الانفجار وقع داخل مبنى مدرسة مدمرة ومتوقفة عن الخدمة، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات النظام البائد
وبيّن أصلان أن فرق الدفاع المدني السوري تحركت مباشرة عقب ورود البلاغ، حيث باشرت إخلاء المصابين من الموقع وتقديم الإسعافات الأولية لهم، قبل نقلهم إلى أحد المشافي في محافظة حماة لتلقي العلاج
كما حذّر من خطورة المنطقة المحيطة بالمدرسة، مشيرًا إلى وجود كميات من الألغام ومخلفات الحرب في المكان، وداعيًا الأهالي إلى منع الأطفال من الاقتراب من الموقع إلى حين انتهاء الفرق المختصة من أعمال المسح والتفكيك والتأمين
وتعيد هذه الحادثة التذكير بالمخاطر المستمرة التي تخلفها الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا، والتي لا تزال تتسبب بسقوط ضحايا بين المدنيين بشكل متكرر
وفي سياق متصل، كان شخص قد فارق الحياة وأُصيب آخر في منتصف الشهر الماضي، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب داخل مركز الأقطان السابق في منطقة عين عيسى شمالي الرقة
وقال المدير الإداري لمشفى عين عيسى محمد عبد الرحيم الخليل، إن المصاب جرى تحويله إلى مشفى الرقة الوطني لاستكمال العلاج، في حين تعذّر انتشال جثمان الضحية في الساعات الأولى من الحادث، بسبب كثافة الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في الموقع
وأضاف أن خطورة المكان أعاقت وصول فرق الإسعاف بشكل مباشر، ما استدعى تدخل فرق هندسية ومتخصصة للتعامل مع المنطقة وتأمينها قبل متابعة عمليات الاستجابة
وتواصل مخلفات الحرب تهديد حياة السكان في عدد من المناطق السورية، لا سيما في الأبنية المهجورة، والمقار العسكرية السابقة، والمرافق العامة الخارجة عن الخدمة، وسط تحذيرات متكررة من اقتراب المدنيين منها










