موسكو: كان يوم الأربعاء هو اليوم الذي يفترض أن يصوت فيه الناخبون الروس على تغيير الدستور بما يسمح للرئيس فلاديمير بوتين بالبقاء في الحكم حتى عام 2036.
غير أن بوتين أمضى ذلك اليوم وهو يفكر في سبل احتواء تداعيات .
وقال سيرغي غوريف الاقتصادي المرموق الذي رحل عن روسيا عام 2013: “لن يحدث انهيار على مستوى الاقتصاد الكلي لكنني أشعر بالقلق على السكان خشية أن يفقدوا مصادر رزقهم”.
ويقول وزير المالية السابق أليكسي كودرين، إن عدد الروس العاطلين عن العمل قد يرتفع لثلاثة أمثاله ليصل إلى ثمانية ملايين عاطل هذا العام.
وقالت تاتيانا إيفدوكيموفا كبيرة الاقتصاديين بشركة نورديا روسيا، إن إيرادات النفط والغاز قد تنخفض بمقدار 165 مليار دولار، الأمر الذي سيجبر الحكومة على سحب مبالغ ضخمة من احتياطياتها الدولية لتمويل ميزانية الدولة التي تواجه بالفعل الآن عجزا كبيرا.
ويبدو الآن أن الفرص تضاءلت أكثر من أي وقت مضى لرفع مستويات المعيشة وتحسين البنية التحتية من خلال برنامج هدفه الإسهام فيما سيخلفه بوتين من إنجازات بإنفاق قرابة 26 تريليون روبل (338 مليار دولار).
وقال البروفسور سيرغي ميدفيديف، الأستاذ بكلية الاقتصاد العليا في موسكو: “كل هذه الأشياء مجتمعة تعادل أكبر تحد يواجهه بوتين خلال أعوامه العشرين في السلطة”.
وأضاف: “المشهد تغير تغيرا جذريا. الاستقرار أصابه الدمار وتراجعت بشدة شرعية بوتين وربما كانت المعارضة توشك على التفجر بين النخبة (على الصعيد السياسي والأعمال)”.
الاستقرار أصابه الدمار وتراجعت بشدة شرعية بوتين وربما كانت المعارضة توشك على التفجر بين النخبة
* تراجع الشعبية









