أطلق صندوق التنمية السوري يوم الخميس 14 أيار، أولى عمليات التخصيص المالي لدعم القطاعات الأكثر تضررًا في سوريا، معلنًا رصد 15 مليون دولار كمرحلة أولية لتمويل تدخلات خدمية وإنسانية تشمل التعليم والصحة وقطاعات أخرى مرتبطة بمتطلبات التعافي والاستقرار
وأوضح الصندوق، في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، أن المخصصات الجديدة تأتي ضمن خطة تستند إلى احتياجات السكان الفعلية في مختلف المحافظات، وتهدف إلى توجيه الدعم نحو الملفات الأكثر إلحاحًا، بما ينعكس مباشرة على حياة السوريين وظروفهم المعيشية
وأشار البيان إلى أن تحديد أولويات التدخل جرى بالتنسيق مع وزارات الصحة والتربية والتعليم والطوارئ وإدارة الكوارث، حيث شملت المرحلة الأولى قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي، إلى جانب إزالة مخلفات الحرب وتعزيز أنظمة الاستجابة والإنذار المبكر
وبيّن الصندوق أن اختيار المناطق المستهدفة لم يعتمد على التقديرات المكتبية فقط، بل استند إلى تقييمات ميدانية شملت مناطق شهدت عودة فعلية للسكان، وأخرى تستعد لاستقبال العائدين وتحتاج إلى تحسين الخدمات الأساسية وتوفير الحد الأدنى من مقومات الاستقرار
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم الأسر العائدة، والمساهمة في تأمين بيئة تعليمية مناسبة للأطفال، وتوفير خدمات علاجية أكثر استقرارًا للمرضى، بما يساعد على تعزيز فرص العودة والاستقرار الكريم
وأكد الصندوق أنه سيواصل نشر تفاصيل التخصيصات وآليات التنفيذ ومعايير اختيار المشاريع والمناطق المستفيدة، ضمن ما وصفه بسياسة الشفافية الكاملة في إدارة الموارد والتبرعات
وكان صندوق التنمية السوري قد كشف، في تقريره الربعي الخاص بالربع الأول من عام 2026، عن تسجيل تعهدات وتبرعات بقيمة 83 مليون دولار منذ تأسيسه في أيلول 2025، فيما بلغت التحصيلات الفعلية أكثر من 41 مليون دولار حتى نهاية آذار الماضي، أي ما يعادل 46 بالمئة من إجمالي التعهدات
وسلط التقرير الضوء على حجم التحديات الإنسانية والتنموية في سوريا، مشيرًا إلى أن نحو 15 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مساعدات أساسية، في ظل خسائر اقتصادية تراكمية تُقدّر بنحو 800 مليار دولار
كما أظهر التقرير أن معدلات الفقر تجاوزت 80 بالمئة، فيما تخطت البطالة العامة 50 بالمئة، مع وصول بطالة الشباب إلى نحو 60 بالمئة، إلى جانب استمرار التدهور في قطاعات الخدمات الأساسيات
ووفق التقرير، فإن أكثر من نصف المشافي في البلاد تعمل بطاقة جزئية أو خارج الخدمة بالكامل، بينما يوجد أكثر من مليوني طفل خارج العملية التعليمية، فضلًا عن تضرر نسبة كبيرة من الوحدات السكنية وشبكات المياه، واستمرار معاناة ملايين السوريين من انعدام الأمن الغذائي والنزوح الداخلي واللجوء








