ذكرت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية أن السلطات الإيرانية نقلت السجين اللبناني نزار زكّا، الذي يحمل البطاقة الخضراء الأميركية، إلى العنبر الثاني لمعتقل
وعلى صعيد متصل، نقلت إذاعة صوت أميركا الناطقة بالفارسية تصريحات للمحامي جيسن بابلت، أدلى بها لحملة حقوق الإنسان في
نزار زكا
كيف اعتقلت إيران ضيفها نزار زكا
وكانت وكالة أنباء “فارس” القريبة من الحرس الثوري الإيراني أكدت في نوفمبر 2015 اعتقال رجل الأعمال اللبناني نزار زكّا المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، وأشارت إلى أن المعتقل من ناشطي تيار 14 آذار اللبناني المناهض لسياسات حزب الله المدعوم من إيران.
و
نزار زكا يلقي كلمة في مؤتمر لتقنية المعلومات
زكا يضرب عن الطعام
وقال جيسن بابلت، محامي زكا، الجمعة، إن موكله بدأ يوم الثلاثاء 15 مايو إضرابا عن الطعام حاتجاجا على ظروف اعتقاله، مضيفا أن مسؤولي سجن إيفين اقتحموا العنبر رقم 7 وقاموا بتصوير العنبر بأكلمه، ونقلوا زكا إلى العنبر 2-ألف التابع للحرس الثوري.
وكانت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية وصفت زكا نقلا عن بعض المصادر لم تسمها بـ “الكنز الدفين نظرا لعلاقاته الخاصة والوثيقة جدا بالأجهزة المخابراتية والعسكرية الأميركية”.
وبعد عملية الاختفاء ثم الإعلان عن اعتقال زكا في سبتمبر 2015، اتصلت أسرته بوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل دون حصولها على رد شاف بخصوص مصيره، حسب محاميه اللبناني ماجد دمشقية، الذي عبّر عن سخط العائلة إزاء عدم تجاوب وزارة الخارجية مع هذه القضية.
صورة لنزار زكا ومضيفته نائبة الرئيس روحاني
خلف كواليس اختفاء زكا في إيران
يمكن رصد خلف كواليس اعتقال نزار زكّا من خلال ما توفر من معلومات في وسائل الإعلام الإيرانية والتي هي طرف إلى جانب السلطات في هذه القضية، حيث كتبت صحيفة “وطن إمروز” الإيرانية المتشددة بعد اعتقال زكا تقول “إن اللبناني نزار زكّا هو أحد مؤسسي جمعية المديرين العالميين الإيرانيين”، وزعمت أن هذه الجمعية هي “مجموعة شاركت في مشروع أمني، أُطلق عليه اسم بول Pol، والذي اعتبره بعض المسؤولين في طهران بمثابة واجهة تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية للتوغل في السياسة الإيرانية وشبكات قطاع الأعمال رفيعة المستوى”.
وحينها ربطت بعض المواقع الإخبارية الناطقة بالفارسية بين اعتقال نزار زكّا واعتقال سيامك نمازي بمنزله في طهران، وهو أحد الأعضاء البارزين في اللوبي الإيراني في أميركا، وكان يعمل مدير التخطيط الاستراتيجي بشركة “كرسنت” النفطية حين تم اعتقاله.
ونقل موقع “تقاطع” الإيراني المعارض عن مصدر وصفه بالموثوق أن عناصر من استخبارات الحرس الثوري “هاجمت منزل نمازي في طهران يوم 12 أكتوبر واقتادته إلى سجن إيفين”.
وبحسب المصدر، فقد اخترقت استخبارات الحرس الثوري البريد الإلكتروني لسيامك نمازي الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية، وحاولت اختراق بريد زملائه عن طريق إرسال ملفات ملوثة وروابط مشبوهة”.
وفي ذلك التاريخ ربطت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أيضا بين الاعتقالين، إلا أن دمشقية أبدى استغرابه عما يدور خلف الكواليس والذي قد يكون السبب في اختفاء “إنسان تقني لا علاقة له بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد”، رافضاً فكرة وجود أي رابط بين اختفاء زكا وما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
المصدر : العربية