أعلنت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية تعديل أسعار المشتقات النفطية، وفق النشرة الجديدة الصادرة اليوم الأحد 13 أيلول، في ظل ارتفاع كلفة تأمين المحروقات عالمياً وتوقف مصفاة بانياس عن العمل مؤقتاً لإجراء عمرة شاملة تستمر لنحو شهرين.
وبموجب الأسعار الجديدة، حُدد سعر ليتر البنزين أوكتان 90 بـ185 ليرة سورية، وليتر البنزين أوكتان 95 بـ195 ليرة، فيما بلغ سعر ليتر المازوت 175 ليرة، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي 1600 ليرة، مقابل 2560 ليرة لأسطوانة الغاز الصناعي.
وأكدت وزارة الطاقة أن رفع أسعار المشتقات النفطية إجراء مؤقت يهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات، موضحة أن سوريا تتأثر حالياً بارتفاع كلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول في الأسواق العالمية، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في أعمال صيانة شاملة تهدف إلى رفع طاقتها الإنتاجية.
وأشار مصدر في الوزارة إلى أن معظم المشتقات النفطية يتم استيرادها حالياً نتيجة توقف المصفاة، مبيناً أن أعمال الصيانة الشاملة وأعباء الاستيراد بالعملة الصعبة، إلى جانب ارتفاع الأسعار العالمية وقلة المعروض وزيادة الطلب، شكلت عوامل دفعت إلى تعديل أسعار المحروقات وفق المستويات العالمية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه منظومة الطاقة في سوريا تحديات متشابكة تشمل النفط والكهرباء والمياه، إذ تشير المعطيات إلى أن الإنتاج المحلي من النفط يغطي نحو ثلث الاحتياج، فيما يتم تأمين الثلثين المتبقيين عبر الاستيراد، ما يفرض أعباء إضافية على الموارد المالية والسيولة المتاحة.
وفي قطاع الكهرباء، بلغت الديون المترتبة على الشركة السورية للكهرباء نتيجة عدم تسديد الفواتير في عدد من المناطق نحو 1.3 مليار دولار حتى نهاية آب الماضي، فيما يجري العمل على تركيب 300 ألف عداد كهرباء حديث خلال الفترة المقبلة، على أن يستكمل المشروع لاحقاً بتركيب نحو 4.5 ملايين عداد لتغطية مختلف المناطق، بما يسهم في تنظيم الاستهلاك والحد من مشكلة عدم تسديد الفواتير.
ومن المتوقع أن تنعكس ضغوط تأمين موارد الطاقة خلال الأيام المقبلة على واقع التغذية الكهربائية وأسعار المشتقات النفطية، في وقت تؤكد وزارة الطاقة استمرار العمل على معالجة أزمات الطاقة وتوفير الإمدادات، وسط تحديات مرتبطة بارتفاع كلفة الاستيراد ومحدودية الموارد المالية.








