شهدت مدينة حلب، موجة تصعيد عسكرية مكثفة وواسعة النطاق، تركزت في استهداف عدد من الأحياء السكنية المكتظة بالسكان بقذائف المدفعية ونيران الرشاشات وهجمات بطائرات مسيرة (درونز)، مما أدى إلى عواقب إنسانية وأمنية ملموسة
أدى هذا القصف المباشر على المناطق السكنية إلى سقوط ضحايا مدنيين، حيث أعلنت مديرية صحة حلب عن وقوع أربع حالات وفاة وإصابة عشرة أشخاص آخرين، من بينهم نساء وأطفال، مما يسلط الضوء على التداعيات الإنسانية الخطيرة لهذا التصعيد، وقد عرقلت كثافة القصف وطابعه العشوائي حركة المدنيين، وحالت دون تمكن العديد منهم من مغادرة مناطق سكنهم بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا
كما امتدت آثار الاستهداف إلى منشآت مدنية، حيث أُصيبت إحدى الكازيات في منطقة السليمانية بشكل مباشر، مما يزيد من حجم الأضرار المادية والاضطراب في الحياة اليومية للمدينة
استجابة لهذا الوضع الأمني المتدهور والمتسارع، أعلن محافظ حلب السيد عزام الغريب، عبر القنوات الرسمية للمحافظة، حزمة من الإجراءات الاحترازية والوقائية الفورية، وشملت هذه الإجراءات تعليق الدوام الرسمي والعملية التعليمية بالكامل ليوم الأربعاء في جميع المدارس والجامعات، سواء أكانت حكومية أم خاصة، بالإضافة إلى إغلاق الدوائر والمؤسسات الحكومية في مدينة حلب
كما قررت المحافظة إلغاء كافة الفعاليات والأنشطة والاجتماعات الجماعية التي كان مقررًا إقامتها خلال هذه الفترة، وذلك بشكل احترازي صرف للحفاظ على سلامة المواطنين ومنع وقوع إصابات جماعية، وأكد محافظ حلب في بيانه أن هذه القرارات تأتي في إطار المسؤولية تجاه حماية المدنيين، وأن الجهات الأمنية والمعنية المختطة تتابع تطورات الوضع على الأرض بشكل مباشر ومستمر، وتتخذ جميع الإجراءات المتاحة لاحتواء الموقف والعمل على ضمان أمن المدينة واستقرارها بأسرع وقت ممكن










