بحث وفد سوري وبريطاني، خلال لقاءات عُقدت على هامش المنتدى الدولي للتعليم في العاصمة البريطانية لندن، سبل تعزيز التعاون المشترك لإعادة تأهيل قطاعي التربية والتعليم في سوريا، ودعم مسارات البحث العلمي والتعليم التقاني، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنية التعليمية ومواجهة التحديات المتراكمة
وخلال اجتماع جمع وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية محمد عبد الرحمن تركو، مع مدير التنمية في وزارة الخارجية البريطانية بيتر ماكديرموت، أكد الجانب البريطاني استعداد المملكة المتحدة للمساهمة في دعم قطاع التعليم السوري، عبر برامج وآليات دولية من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”
وأشار ماكديرموت إلى أن بلاده تدرس أن تكون من أوائل الجهات المانحة لقطاع التعليم في سوريا، رغم السياسات السابقة التي ارتبطت بموقفها من النظام المخلوع، موضحًا أن الدعم المحتمل قد يشمل إعادة تأهيل المدارس، ولا سيما في محافظة إدلب، إضافة إلى تنفيذ برامج لحماية الأطفال، وتطوير التدريب اللغوي، وتجهيز صالات الأنشطة التعليمية
كما تناولت المباحثات إمكانية توسيع التعاون مع البنك الدولي وشركاء دوليين لدعم مشاريع التعليم والبحث العلمي، وتعزيز قدرات المؤسسات التعليمية السورية خلال المرحلة المقبلة
من جانبه، شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي على أن تطوير التعليم بمراحله كافة يُعد أولوية وطنية، مؤكدًا اعتماد الوزارة على الدراسات والبيانات في رسم سياساتها التعليمية، مع التركيز على دعم الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال
وأوضح الحلبي أن الوزارة تتجه نحو إدخال اختصاصات حديثة تلبي متطلبات سوق العمل والتطور التقني، من بينها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والزراعة الذكية، إلى جانب توسيع التعليم التقاني عبر شراكات أكاديمية ودولية تسهم في دعم التنمية
وتطرقت اللقاءات كذلك إلى التحديات المرتبطة بالفاقد التعليمي، والحاجة إلى توسيع برامج التعليم الإلكتروني والتعويض التعليمي، إضافة إلى تعزيز البنية الرقمية للمؤسسات التعليمية
كما ناقش الجانبان إعادة تفعيل منحة “تشيفننغ” البريطانية، وتوسيع مجالات التعاون الثقافي وبرامج المنح الدولية، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق المشترك لدعم بناء القدرات العلمية وتطوير البنية التحتية التعليمية بالتعاون مع البنك الدولي واليونيسف وعدد من الشركاء الدوليين








