بحسب يحصل هذا التصاعد في نبرة الكراهية في تركيا التي تستقبل منذ بداية النزاع في سوريا قبل عشر سنوات نحو 3 ملايين و688 ألفاً و93 سورياً في كل المحافظات التركية، وتشكل نسبة السوريين للأتراك في تركيا 4.39 في المئة. ويتركز معظمهم في اسطنبول (527 ألفاً و982 لاجئاً) وغازي عنتاب (452 ألفاً و985 لاجئاً) وهاتاي (435 ألفاً و881 لاجئاً). ولا يقطن في المخيمات سوى 55 ألفاً و74 لاجئاً. وكان “لا نريد السوريين
يعتبر “تويتر” المنصة الأكثر استخداماً من قبل السياسيين والنُخب التركية، وهو بمثابة ساحة للهجوم والدفاع عن اللاجئين السوريين، وتتبع الترند أو الهاشتاغات فيه أظهر لنا التجاذبات الحاصلة حول مسألة اللاجئين السوريين، فمن جهة نرى هاشتاغات ضد اللاجئين قد أصبحت على شكل حملات، مثل: #suriyelileristemiyoruz (لا نريد السوريين) #suriyelilersuriyeye (ليذهب السوريون إلى سوريا) #ülkemedekisuriyeliistemiyorum (لا أريد السوريين في بلدي) #SuriyelilerDefoluyor (ليطرد السوريون) ومن جهة أخرى، نرى هاشتاغات تدافع عن السوريين مثل: #kardeşimedokunma (لا تلمس أخي) #suriyelileryalnızdeğildir (السوريون ليسوا وحيدين). خلال العمل على هذا التحقيق، درس فريق من الصحافيين الاستقصائيين خلال الفترة الممتدة من 2011 لغاية كتابة التحقيق، مراحل تطور الخطاب لدى 86 شخصية عامة تركية، وفقاً لحضورهم ونشاطهم على “تويتر” وتأثيرهم في الشارع التركي المنقسم إزاء الوجود السوري، تتضمن 48 سياسياً، ضمن حزب ومستقل، من جميع الأحزاب والتوجهات والأديان والطوائف، و7 من الشخصيات العامة وأساتذة الجامعات، و21 إعلامياً وفناناً، و10 اقتصاديين أتراك. بعد جمع تغريدات لـ86 شخصية (18 سيدة – 68 رجلاً) في الفترة بين 2011 إلى 2020 بلغ مجموعها 247596 تغريدة. بعدها تم تحديد التغريدات الموجهة إلى السوريين عبر تجريف البيانات (Data scraping) من “تويتر”، وبلغ عدد التغريدات التي تحتوي على إحدى هذه الكلمات ذات الصلة بموضوع اللاجئين السوريين إلى 5647 تغريدة باللغة التركية. بعد ترجمة التغريدات إلى اللغة العربية، حصلنا على 990 تغريدة كانت لها علاقة مباشرة بموضوع اللاجئين السوريين في تركيا. بعدها قمنا بتحليلها عبر تصنيف التغريدة بأنها إمّا مع اللاجئين السوريين أو ضدهم، وقسّمناها على شكل محاور بحسب الموضوع الذي تناولته. بالنسبة إلى الفريق الصحافي، كان الأساس في اختيار هذه الشخصيات هو تعبيرهم عن رأي سياسي أو اجتماعي موجود في المجتمع التركي، على اعتبار أن لديهم تأثير سياسي حاسم على مصير السوريين وآرائهم تولّد ردّات فعل في الشارع. تم ذلك عبر خوارزمية تم تصميمها خصيصاً لهذا التحقيق، ومن خلالها تم سحب جميع التغريدات من “تويتر” والتي تحتوي على إحدى هذه الكلمات المفتاحية: لاجئ- سوري- سوريا- نازح- مهاجر- أنصار- أجنبي- عربي. كانت هذه الكلمات المفتاحية بحسب متابعتنا الأكثر استخداماً عند ذكر موضوع اللاجئين السوريين. يمكن أن نرى سياسياً أو شخصية عامة لا تحظى تغريدتها بتفاعل كبير على “تويتر”، لكن لها وزن سياسي يجعلها مصدراً لخطاب الكراهية، وتكوّن بشكل أو آخر قصة من هذه الزاوية عن اللاجئ السوري، وبعدها ستتحول التغريدة إلى “ترند” وحملة من قبل المغردين أو حتى الجيوش الالكترونية، لينتشر في “تويتر” ويعمم بعد ذلك على الشارع الواقعي في تركيا. بدأ توافد اللاجئين السوريين عام 2011، حين دخل تركيا 14 ألفاً و237 لاجئاً سورياً مع بداية الثورة السورية، ولم يزدد العدد بشكل كبير عام 2012 بينما حدثت قفزة في الأرقام ابتداءاً من عام 2013 حيث وصل مع نهاية العام إلى مليون و519 ألفاً و286 لاجئاً. واستمرت الارقام في التزايد بشكل كبير إلى نهاية 2016، حين وصل العدد وصل إلى 3 ملايين و426 ألفاً و796 لاجئاً، وفي السنوات الأربع الأخيرة لم تطرأ زيادة كبيرة في الأرقام.النساء مع اللاجئين
أظهرت النتائج أنّ 506 تغريدات، أي ما نسبته 51.11 في المئة من مجمل التغريدات كانت داعمة للاجئيين، و484 تغريدة أي ما نسبته 48.89 في المئة كانت ضد اللاجئين. إذا ما قسّمنا التغريدات بحسب الجنس فنجد أنه من مجمل 506 تغريدات مؤيدة للاجئين السوريين، 254 تغريدة من التغريدات المؤيدة للاجئين، كتبتها نساء، أي ما يساوي 50.19 في المئة من مجمل التغريدات، على رغم أن نسبة النساء بين العدد الكلي الذي أجري عليه البحث هي 20.9 في المئة فقط. و252 تغريدة من التغريدات المؤيدة للاجئين، كتبها أو نشرها رجال، أي ما يساوي 49.80 في المئة. بينما إذا نظرنا إلى التغريدات الـ484 المعارضة للاجئين السوريين، كانت حصة الرجال منها 443 تغريدة، أي ما يساوي 91.5 في المئة، بينما كانت حصة النساء 41 تغريدة وحسب، أي ما يساوي 8.47 في المئة من مجمل التغريدات المعارضة للاجئين. أكثر من غرد بشكل سلبي عن موضوع اللاجئين السوريين هم من السياسيين الرجال، بينما أكثر الشخصيات التي غردت بشكل ايجابي عن اللاجئين، كانت من الإعلاميات. بحسب التغريدات التي تم استخراجها، تدرّج الخطاب تجاه اللاجئ عموماً والسوري خصوصاً في تركيا ليصبح سوريالياً، إذ بدأ من المستوى الأول، وهو التشويه الشخصي والهجوم المباشر عبر التغريدات، عبر وصفه بكلمات مثل “مغتصب- قاتل- قاطع رؤوس- يعمل في المخدرات- سارق”، وقد ذُكرت هذه التهم 79 مرة في التغريدات. بحسب التغريدات، غرّد النائب السابق عن “حزب الحركة القومية” سنان أوغان 266 مرة بين عامي 2017 و2020، أي ما يساوي 55 في المئة من التغريدات التي حصلنا عليها في إطار عدم قبول اللاجئين.
عشر سنوات من الحرب… واللجوء
كيف بدأت الحكاية؟هجوم مباشر










