وسط استمرار الاحتجاجات في لبنان، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة إنقاذ اقتصادية طال انتظارها، على أمل إقناع المجتمع الدولي بانتشال لبنان من حافة الانهيار المالي. ووصف الرئيس اللبناني ميشيل عون هذا اليوم بـ”التاريخي”.
وافقت الحكومة اللبنانية اليوم الخميس (30 نيسان/أبريل) على خطة إصلاح اقتصادي ترمي إلى انتشال البلد من أزمة تُعتبر أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
وأورد حساب الرئاسة اللبنانية في تغريدة مقتضبة على حسابه على “تويتر”: “مجلس الوزراء وافق بالاجماع على الخطة الاقتصادية بعد إدخال تعديلات طفيفة على الصيغة المقترحة” من دون أي تفاصيل إضافية.
في مستهل جلسة الحكومة، اعتبر دياب أنه “بإقرار الخطة الاقتصادية نكون قد وضعنا القطار على السكة، وقد أشبعناها درساً لأنها ستحدد مسار الدولة لإصلاح الواقع”. واعتبر أن أهميتها أنها “عمليّة وتتضمن رؤية اقتصادية لمستقبل لبنان”، بينما قال رئيس الجمهورية “اليوم هو يوم تاريخي للبنان لأنه للمرة
الأولى تُقر خطة اقتصادية مالية”.
وهدأت التحركات نسبياً مع تشكيل حكومة دياب بداية العام الحالي لتقتصر على تحركات رمزيّة أطاحت بها إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد الذي تسبب ب721 إصابة بينها 24 وفاة حتى الآن. وفاقمت تدابير الاغلاق العام في الوقت ذاته معاناة المواطنين.
ومع تفاقم الشلل الاقتصادي، طفح كيل جزء كبير من اللبنانيين بسبب تراجع قدرتهم الشرائية بعدما سجلت الليرة اللبنانية بداية الأسبوع الحالي انخفاضاً قياسياً جديداً في السوق السوداء لتتخطى عتبة أربعة آلاف مقابل الدولار، تزامناً مع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 55 في المئة.
وبات 45 في المئة من اللبنانيين، بحسب تقديرات رسمية، يرزحون حالياً تحت خط الفقر، بعدما خسر عشرات الآلاف مورد رزقهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الستة الماضية.









