عنب بلدي – مراد عبد الجليل
برزت الخلافات بين رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وبين وزارة الاتصالات في حكومة النظام السوري، ومن يقف وراءها من شخصيات مقربة من أصحاب القرار، بحسب قوله، إلى الواجهة الإعلامية بشكل كبير.
وشهدت الساعات الماضية “حربًا إعلامية” بين الطرفين، عبر حسابات “فيس بوك”، إذ هددت الهيئة شركة “سيرتيل” باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها لرفضها دفع المستحقات المالية.
وكانت “الهيئة” اتهمت، في نيسان الماضي، شركتي اتصالات “سيرتيل” و”MTN” بعدم دفع مبالغ مستحقة لخزينة الدولة البالغة 233.8 مليار ليرة سورية، وحددت تاريخ 5 من أيار كموعد نهائي.
لكن مخلوف كذّب الهيئة وأبرز النهائية التي أفصحت عنها “سيرتيل” للعام الماضي، تظهر صحة كلام مخلوف.
ويوضح الجدول التالي، الذي تمت مناقشته مع الباحث الاقتصادي في مركز عمران للدراسات، مناف قومان، نسبة أرباح شركة “سيرتيل” العام الماضي، عندما كان نسبة الحكومة 20%، ونسبة الأرباح الافتراضية في حال كانت نسبة الحكومة 50%.
وبحسب الجدول السابق فإنه في حال حصول حكومة النظام على نسبة 50% من إيرادات شركة “سيرتيل”، سيتوجب على الشركة الدفع من “جيبتها”، بحسب قول مخلوف، الذي وصف ذلك بأنه “تخريب للشركة”.
كما أشار مخلوف إلى وجود مطالب أخرى طُلبت منه، وهي تعاقد حصري مع شركة لتأمين مستلزمات “سيريتل” بشكل كامل، وهو ما رفضه مخلوف قبل الوصول إلى صيغة تفاهم، إلى جانب طرد رامي مخلوف شخصيًا خارج “سيريتل”، وهو ما رفضه بشكل قاطع أيضًا.
من جهته أوضح المحلل الاقتصادي، يونس الكريم، لعنب بلدي، أن الوثيقة التي أبرزتها الهيئة إدانة للطرفين، الإدانة الأولى للنظام التي تضغط على مخلوف للتنازل على 50% من الإيرادات دون تحمل التكاليف وهذا رقم مرتفع جدًا وسيؤدي إلى هبوط في قيمة الأسهم وخسارة الاستثمارات.
وأكد الكريم أن الصيغة التي يحاول النظام فرضها على مخلوف غير قانونية، ولكنها تأتي تحت سياسية “الضغط وتكسير الرأس”.
أما الإدانة الثانية فهي لمخلوف، الذي حاول في تسجيلاته الثلاثة إظهار نفسه بأن “سيرتيل” هي للإعمال الإنسانية، لكن الوثيقة وعدم رغبته في التنازل يظهران أنها لأجل مصالح شخصية، وهو ما تكشفه الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على شركته بسبب أهميتها بالنسبة له.










