القدس العربي – ابراهيم درويش
نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أعدته ليز سلاي وأسير خطاب تحدثتا فيه عن التحديات الصعبة التي يواجهها نظام بشار الأسد في سوريا والتي تعد الأشد منذ بداية الحرب الأهلية عام 2011.
وجاء فيه أن ليس لدى الأسد المصادر المحلية لكي يقدمها لمناطق دعمه، ولا الشرعية الدولية ولا القوة العسكرية التي كان يملكها قبل النزاع
وأشارت الصحيفة إلى النزاع العلني بين الأسد و أن جمعياته الخيرية هي مصدر لمساعدة عائلات الجنود الجرحى، ومعظمهم من الطائفة العلوية، ولعائلات الجنود الذين قتلوا في الحرب. ويعلق عبد النور: “أصبح مخلوف كبيرا ولا يسمح لأحد في سوريا أن يكون مهما وكبيرا”. ويرى الصحافي السوري داني مكي أن مخلوف تحدى علنا الرئيس وهذا أمر غير معهود في سوريا. وقال: “ما نراه ليس معارضة ولكن معارضة مفتوحة للرئيس ولمكتب الرئيس من رجل أعمال”.
بالنسبة للسوريين العاديين، الأمر تذكير أن الثروة باتت مكرسة في يد نخبة صغيرة مقربة من النظام أما بقية البلد فتعيش الفقر المدقع
وتساءل مكي عما سيحدث لاحقا لاقتصاد البلد، “فهناك سباق ضد الزمن وبحث عن مخرج، وهذا لا يتعلق بنجاة النظام ولكن البلد”. وبالنسبة للسوريين العاديين فهو تذكير أن الثروة باتت مكرسة في يد نخبة صغيرة مقربة من النظام أما بقية البلد فتعيش الفقر المدقع. إذ فقدت العملة أكثر من قيمتها في الشهر الماضي والشهر الذي سبقه. وارتفعت أسعار المواد الأساسية مثل الخبز والسكر إلى الضعف، مما يضع سوريا على حافة المجاعة كما حذر صندوق الغذاء العالمي. وسرع من تراجع العملة السورية تراجع الليرة اللبنانية، خاصة أن التجار السوريين يعتمدون على المصارف اللبنانية لتمويل استيرادهم للبضائع. ويعيش الاقتصاد وضعا صعبا بسبب الحرب مضافا إليها العقوبات الأمريكية والأوروبية وعدم وجود أي استثمارات في إعادة الإعمار. وستستهدف الولايات المتحدة بدءا من حزيران/يونيو أي مؤسسة أو فرد يشتبه بتقديمه مساعدة للنظام السوري ضمن ما يعرف بقانون قيصر. وشجعت شكاوى مخلوف عددا من أنصار النظام لبث شكاويهم كما فعل بشير هارون الذي أصيب بإعاقة وهو يقاتل المعارضة، واستخدم صورة له عندما استقبله الأسد وزوجته أسماء كبطل حرب. وفي منشور حصل على مشاركات عالية هاجم الحكومة لقطعها تمويل العلاج الطبيعي للمحاربين السابقين. وقال: “تعاملونا مثل خيول السباق التي تموت عندما تصاب لأنها تصبح بلا فائدة” و”في يوم تصدر بيانات تحطمنا وتهيننا وتقتلنا”. وكتب وزير الزراعة السابق نور الدين مونا على صفحته في فيسبوك: “المنظور في سوريا اليوم قاتم ومخيف” و”تلوح بالأفق أحداث من الصعب تفسيرها أو التكهن بها، ويعيش السوريون القلق والخوف والجوع والفقر”. وفي كل هذه المنشورات نادرا ما يكون الأسد الهدف بل الفاسدين والحكومة الضعيفة فهو كما يقول بسام باربندي، الذي انشق من السفارة السورية في واشنطن عام 2012، “هو القوي بين ضعفاء”.
وزاد من مصاعب الأسد ظهور Tags: بشار الأسدروسياسوريا










