“مرشحنا، هو أخي عبد الله غُل، الذي سرنا معه في هذا الدرب سوية حتى اليوم..”، ما تزال هذه الكلمات محفوظة في الذاكرة.. استخدمها في البرلمان يوم 24 أبريل/ نيسان 2007، وهو يعلن عن اسم غُل مرشحًا لرئاسة الجمهورية..
لكن إذا تساءلتم “هل كان تشييع غُل إلى قصر جانقايا (القصر الرئاسي) بمثل هذه الكلمات؟” من الصعب الإجابة بـ “نعم”..
لأن أردوغان أدلى بهذه الكلمة في ظروف عادية من أجل الإعلان عن ترشيح عبد الله غُل، لكن حدث الكثير من التطورات عقب ذلك..
نشر الجيش المذكرة الإلكترونية (نشرتها الأركان التركية على موقعها عقب التصويت في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، وجاء فيها أن “الأزمة التي ظهرت خلال الانتخابات الرئاسية تركّز على نقاش حول علمانية، وهذا يُشكل مصدر قلق لدى القوات المسلحة التركية التي تعتبر طرفًا في هذا النقاش كونها المدافع الرئيسي عن العلمانية، وتعارض بشكل قطعي كافة التعليقات السلبية، إذ ستتخذ موقفًا واضحًا وصريحًا في هذا الصدد إذا لزم الأمر”).. أُلغيت الانتخابات الرئاسية.. توجه حزب العدالة والتنمية للمرة الأولى إلى انتخابات مبكرة.. أُعيد توزيع المقاعد في البرلمان.. تم انتخاب رئيس البرلمان عبر توافق تقريبًا.. خلال هذه الفترة استمر الرئيس أحمد نجدت سيزر في الإقامة بشكل غير قانوني في القصر الرئاسي، بمعنى أنه احتل منصب رئيس الجمهورية..
ما أريد قوله هو ان الكثير من المتغيرات حدثت بعد 24 أبريل.. وخلال هذه الفترة لم يخرج أردوغان ويقل: “مرشحنا.. تمامًا كما كان في شهر أبريل، ما يزال أخي عبد الله غُل”.
وعقب إعلان غُل عن سحبه ترشحه في بيان صحفي تلاه يوم 6 مايو/ أيار 2007، ليس من المعروف ما إذا كان حزب العدالة والتنمية قد بدأ العمل على تحديد مرشح جديد.
ربما كان أردوغان هو من سيتوجه إلى القصر الرئاسي بعد خروجه كقائد منتصر من تلك الحرب التي دارت رحاها في تلك الفترة واكتملت بصدور المذكرة الإلكترونية عن الجيش. لأنه خرج فائزًا من معركة ضروس لا يمكن توصيفها عن طريق السياسة.







