رحب الكاتب في صحيفة “سوزجو” بمحاولة تنظيم غولن تنفيذ انقلاب عن طريق الأمن والقضاء في 17 و25 ديسمبر (2013)، قائلًا: “ما فشلنا به سينجح فتح الله وجماعته في تحقيقه”. حاولت الصحيفة كسب تأييد العلمانيين من خلال تقديم المحاولة الانقلابية على أنها “تحقيقات بعمليات فساد”.
لكن فرحة النصر المبكرة هذه بالنسبة لجماعة فتح الله وصحيفة سوزجو تلاشت بسرعة. لم ينجح أحد بفعل شيء، فتركيا ليست بلدًا ينهار بمؤامرة موجهة عن بعد من بنسلفانيا. هذه الحقيقة اتضحت مرة أخرى عقب.
ويعتقدان أن أردوغان، الذي لم يستطيعا التغلب عليه في الانتخابات، سوف يسقط بقرار من محكمة دولة أجنبية. ويظنان أن مسرحية المحكمة الأمريكية ستبعد الرئيس التركي، الذي لم يستطع تنظيم غولن الإطاحة به عن طريق المؤامرات السياسية والمحاولة الانقلابية، ولا حزب العمال الكردستاني عن طريق محاولة إثارة الحرب الأهلية في المنطقة الجنوب شرقية من تركيا.
وإذا كان هناك طرف يتوجب محاكمته فهو ليس الرئيس التركي، وإنما الولايات المتحدة التي تتعاون مع تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني.
وإذا أفلتت قضية “ضراب” من عقالها، وبلغت حد استهداف أردوغان فإن الطرف الخاسر سيكون الولايات المتحدة وليس تركيا.
الشعب التركي ليس شعبًا يخضع لقرارات صادرة عن محاكم أجنبية. وقضية “ضراب” على عكس المأمول لن تضعف أردوغان، بل ستزيده قوة على قوته، وهذا ما سوف نراه معًا.
ترك برس







